ثغرتان خطيرتان تدفعان حكومات أوروبية إلى إيقاف مواقعها الإلكترونية
أوقفت جهات حكومية في عدد من الدول الأوروبية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مواقع إلكترونية بشكل مؤقت، في إجراء احترازي أعقب الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP. وشملت هذه الإجراءات مواقع في فرنسا وهولندا وفنلندا والدنمارك، وسط تحرك عاجل لتثبيت تحديثات أمنية وحماية الأنظمة من محاولات الاختراق.
وتُعرف الثغرتان باسم PHP2Shell، وتكمن خطورتهما في إمكانية تمكين مهاجمين من تنفيذ أوامر برمجية على الخوادم المصابة عن بُعد، دون الحاجة إلى حساب أو كلمة مرور. وصُنفت خطورتهما عند 9.2 من أصل 10، فيما دعا فريق الاستجابة لطوارئ الأمن السيبراني بمؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إصلاح الأنظمة المتأثرة فورًا، أو عزل التطبيقات المتاحة عبر الإنترنت مؤقتًا عندما يتعذر تطبيق التحديثات.
ويفسر الانتشار الواسع لهذه التقنية حجم الاستنفار، إذ تُستخدم PHP في تشغيل نحو 69.3 في المائة من المواقع التي يمكن تحديد لغة البرمجة المستخدمة على خوادمها، بحسب بيانات W3Techs. وهي نسبة تتعلق بالمواقع المعروفة تقنياتها، ولا تعني أن جميع هذه المواقع تعرضت للاختراق.
وحضر الذكاء الاصطناعي ضمن جهود اكتشاف المشكلة ومعالجتها، إذ أعلنت OpenAI مشاركتها في تنسيق استجابة جمعت باحثين وشركات متخصصة. وأوضحت أن القائمين على تطوير PHP تولوا إعداد الإصلاحات وإصدارها، بمساهمات بحثية وتقنية من شركاء، من بينهم Wiz وCloudflare.
وأصدر فريق PHP تحديثات أمنية لمعالجة الثغرتين، تشمل النسخ 8.2.35 و8.3.36 و8.4.27 و8.5.12، مع دعوة المستخدمين إلى تثبيتها فورًا. أما المواقع التي تعتمد إصدارات قديمة انتهى دعمها، فينبغي لمسؤوليها التحقق من توفر إصلاح لدى مزود الخدمة أو الانتقال إلى إصدار مدعوم، إذ يؤكد الفريق أن التحديث وحده يوفر معالجة كاملة للمشكلتين.
وبالنسبة إلى أصحاب مواقع ووردبريس، نبهت شركة Wordfence المتخصصة في حمايتها إلى أن تحديث النظام أو القوالب والإضافات وحده لا يعالج هذه الثغرات، لأن الخلل يوجد في PHP المثبتة على الخادم. وتُطبق المعالجة عبر شركة الاستضافة أو مسؤول الخادم، ما يجعل التواصل مع المزود للتحقق من تثبيت الإصلاح خطوة ضرورية لحماية الموقع وبيانات مستخدميه.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.