التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

زائر

تعليق 1

في الثمانينات والتسعينات كان التعليم الحر يقوم بدور التعليم الأولي معتمدا على البرامج الرسمية للمدرسة العمومية ، حيث أعطى نتائج جد مهمة طيلة هذه الحقبة. لكن لما بدأ الجشع يصل إلى المستثمرين في التعليم الخاص، اعتمدت برامج لا علاقة لها بالتعليم العمومي فضاعت حلقة مهمة في مسار التعليم الابتدائي . بسبب هذا الشرخ الكبير بدأ يتوافد على المدرسة العمومية أطفال سلبيون لا يتجاوبون مع البرنامج الرسمي وليست لهم أية مكتسبات أولية تساعدهم على المسايرة . الأطفال بالتعليم الأولي في المدارس العمومية ليست لهم ضوابط تتحكم في مسارهم التعليمي ولا يتلقون تعليما موازيا للتعليم الرسمي . التعليم الأولي تشرف عليه بعض الجمعيات وأغلب الأطفال المنتمين إليه فقراء من أوساط هشة غالبا ما يعجزون عن تقديم مساهمة شهرية رمزية (50 درهم) فيتغيبون طيلة السنة ثم يعودون لأقسامهم عند بدء التسجيل بالتعليم الرسمي لأنهم استوفوا بلوغ السن القانوني للتمدرس رغم عدم متابعتهم للدراسة بالتعليم الأولي على الوجه الأكمل . أستاذ التعليم الابتدائي بالمستوى الأول يستقبل في بداية السنة تلاميذ لم يحصلوا على أية نتائج إيجابية بالتعليم الأولي ولم يمروا إلى المستوى الأول بواسطة المراقبة المستمرة أو معدل آخر السنة. أغلب المتعثرين بالمستوى الأول لم يتلقوا تعليما أوليا صحيحا بحيث يشكلون عبئا كبيرا على الأستاذ طيلة السنة فهو مطالب بعدم السماح للمتعثرين بالمرور إلى القسم الثاني وفي نفس الوقت هو مطالب بإعطاء الجودة وعدم ترسيب أكبر عدد منهم . التعليم الأولي يجب أن يكون البوابة الرسمية للتعليم النظامي بحيث تعتمد فيه برامج تعتبر امتدادا للبرامج التي تأتي بعده . التعليم الأولي يجب أن يخضع لضوابط الحضور والغياب والمراقبة المستمرة والانتقال والرسوب بطريقة صارمة وإيجابية لا تساهل فيها مع الآباء وأولياء الأمور . إذا أردنا الجودة والإرتقاء بالمدرسة العمومية ، يجب علينا في المستوى الإبتدائي وفي جل أطواره انتقاء الجودة والسماح بالتكرار دون فرض نسبة معينة على الأستاذ لأن ظاهرة التعثر المدرسي تستفحل سنة بعد أخرى بسبب التحكم في نسب النجاح والرسوب التي تقيد الأستاذ وتمنعه من إكمال واجبه المهني وهو راض عن عمله وضميره مرتاح .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.