دعوات ليوم غضب ليبي ..والغرب يطالب بالاستجابة لمطالب الشعب

دعوات ليوم غضب ليبي ..والغرب يطالب بالاستجابة لمطالب الشعب

 

إيلاف :

 

وجهت نداءات عبر موقع فايسبوك لجعل الخميس "يوم غضب" ضد النظام الحاكم بقيادة العقيد معمر القذافي منذ قرابة 42 عاما. الا ان التظاهرات بدأت قبل ذلك، في بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) حيث اصيب 38 شخصا بجروح ليل الثلاثاء الاربعاء. وبدأت هذه التجمعات المعادية للسلطة وهي نادرة في ليبيا بتأثير من حركة الاحتجاجات الشعبية التي اطاحت بالانظمة في تونس ومصر. وقالت منظمة "ليبيا ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها في لندن ان "قوات الامن الداخلي ومسلحي اللجان الثورية فرقوا تظاهرة سلمية للشبان في مدينة البيضاء مستخدمين الرصاص الحي" ما ادى الى "مقتل اربعة اشخاص على الاقل واصابة عدة اخرين".

ودعا الاتحاد الاوروبي ولندن ومنظمة العفو الدولية الاربعاء الى تفادي اللجوء الى القوة في الوقت الذي طلبت فيه واشنطن من طرابلس "اتخاذ اجراءات محددة تستجيب لتطلعات شعبها وحاجاته وآماله. ليبيا تندرج من دون ادنى شك في هذه الخانة".

وبرزت صفحة على «فايسبوك» تحمل اسم «يوم الغضب في ليبيا ‬17 فبراير» ضمت أكثر من ‬1500 عضو. حيث دعو الليبيين إلى الخروج الى الشارع للمطالبة بالإصلاحات.

وعرفت الصفحة، التي لم تعتمد نظام المشاركة المفتوحة فيها، عن نفسها بالقول إنه «في الذكرى الخامسة لأحداث بنغازي ندعو الشعب الليبي كافة للتضامن والخروج إلى الشوارع للتعبير عن حقنا الشرعي، والذي لطالما أكد عليه الزعيم الليبي معمر القذافي، أننا من نحكم وأننا من نقرر مصيرنا، فنحن الآن نقرر أن نخرج للشارع ونتظاهر ضد الفقر».

وشددت الصفحة على أن يصطحب كل شخص أكبر عدد ممكن من الأصدقاء للتجمع في أماكن التظاهرة. وتوحيد الهتافات بالابتعاد عن أية هتافات طائفية أو تابعة لحزب أو حركة أو جماعة أو جمعية. وسرعان ما جاء الرد عبر مجموعات تشكلت للدفاع عن القذافي، والتعهد بمواجهة كل من يختار النزول إلى الشارع. وفي هذا السياق، برزت مجموعة «شباب وبنات ليبيا يفتخروا بقائدهم معمر القذافي» التي ضمت قرابة ألف مشارك، حرصوا فيها على التلويح بالتصدي العنيف لمن قد يلجأ لخيار التظاهر.

وقال نضال الصادق: «نجمع بعضنا ولندمر أي صفحة رجعية وعميلة، انضموا معنا لنوحد جهودنا يداً بيد من أجل سلامة ليبيا وقائدها المغوار».

وقتل اربعة اشخاص على الاقل الاربعاء في مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين ضد النظام الليبي في مدينة البيضاء (شرق) بحسب مواقع للمعارضة على الانترنت ومنظمات غير حكومية ليبية مقرها في الخارج.

واشارت مواقع معارضة اخرى بينها موقع "ليبيا اليوم" ومقره في لندن الى سقوط اربعة قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي. ونقلت منظمة "هيومن رايت سوليداريتي" ومقرها في جنيف عن شهود قولهم ان قناصة متمركزين على السطوح قتلوا 13 متظاهرا واصابوا عشرات اخرين بجروح. واظهرت تسجيلات فيديو نشرت على الانترنت عشرات الشبان الليبيين المتجمعين الليل الماضي في مدينة البيضاء وهم يرددون "الشعب يريد اسقاط النظام" في الوقت الذي اشتعلت فيه النيران داخل مبنى بينما خلت الشوارع من عناصر الشرطة.

وأفرجت ليبيا الاربعاء عن 110 اسلاميين ينتمون الى "الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة"، ما يرفع الى اكثر من 360 عدد "السجناء السياسيين" الذين افرجت عنهم طرابلس منذ آذار/مارس. ومن بين المفرج عنهم الـ 110 ثلاثة من قادة الجماعة، كما اكد رئيس جمعية حقوق الانسان الليبية محمد طرنيش لصحافيين في سجن ابو سليم في طرابلس.

ويأتي الافراج عن هؤلاء الاسلاميين عشية "يوم الغضب" الذي دعا اليه ليبيون على موقع فايسبوك للتواصل الاجتماعي. واوضح طرنيش ان الافراج عن هؤلاء امر "مقرر منذ اشهر عدة" و"لا علاقة له بأي مسألة اخرى".

وأصيب ثمانية وثلاثون شخصًا بجروح خلال اشتباكات مساء الثلاثاء بين متظاهرين "رفعوا شعارات معادية" للنظام وقوى الأمن الليبية في بنغازي ثاني مدن البلاد، حسبما أفادت الاربعاء مصادر طبية وصحيفة ليبية.

وقال مدير مستشفى الجلاء في بنغازي عبد الكريم القبايلي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "عدد الجرحى الاجمالي 38، وصل 14 منهم ليلا، والباقي صباح اليوم". واضاف ان "كل الاصابات خفيفة، ومعظمها ناتجة من اشتباكات بالايدي"، موضحًا ان "جميع المصابين خرجوا بعد تلقي العلاج".

وقالت صحيفة قورينا المقربة من سيف الاسلام نجل معمر القذافي ان "الفعاليات الشبابية" الموالية للزعيم الليبي "انهت ليلة البارحة مواجهات قصيرة مع مجموعة من محاولي زعزعة الاستقرار قاموا بالتظاهر في ميدان الشجرة في وسط مدينة بنغازي، ورفعوا شعارات معادية لنظام سلطة الشعب". ودارت اشتباكات بين الطرفين تدخلت قوات الامن لتفريقها، بحسب الصحيفة.

وصرح رمضان البريكي رئيس تحرير صحيفة قورينا التي تصدر من مدينة بنغازي لوكالة فرانس برس صباح الاربعاء ان "مدينة بنغازي اليوم يسودها الهدوء التام". ونقل عن مدير المستشفى "خروج جميع الجرحى المصابين خلال مواجهات أمس من المستشفى إثر تلقيهم العلاج، ولا توجد لديهم أي حالة ايواء".

 إلى ذلك، أفادت مصادر لموقع "الجزيرة نت" بأن مسيرة احتجاجية انطلقت في الساعات الأولى من صباح اليوم في مدينة بنغازي شرق ليبيا. وأوضحت المصادر أن الشرطة الليبية أطلقت الغاز المسيل للدموع وفرّقت بالعنف جموع المحتجين دون تقديم مزيد من التفاصيل.

من جانب آخر، ذكر تجار تونسيون عادوا من ليبيا مساء الأربعاء لـ(إيلاف) إنّ الوضع الأمني "يبدو متوترا للغاية ومن السهل ملاحظة تدفق تعزيزات ضخمة من الشرطة نحو مدينة بنغازي".

وقال التاجر عبدالله (م):" أنا مقيم طوال الوقت في طرابلس، لكن أخبار احتجاجات أهالي بنغازي وصلتنا وكثيرون أكدوا استعمال الشرطة للرصاص الحي وسقوط العشرات من الجرحى".

من جانبها، ذكرت صحيفة (ليبيا اليوم) الالكترونية أن المئات من المتظاهرين تجمعوا في ميدان الشجرة وشارع عمر بن العاص تراشقوا بالحجارة مع عناصر من اللجان الثورية المؤيدة للنظام الليبي.

وأضافت الصحيفة أن هذه التظاهرة كانت قد بدأت أمام مديرية الأمن وطالبت بالإفراج عن الناشط الحقوقي ( فتحي تربل ) ممثل عائلات ضحايا بوسليم ، إلا أنهم وبعد الإفراج عنهم انتقلت التظاهرة إلى ميدان الشجرة .
 
ووردت أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتيل من المتظاهرين ونقل عشرات الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد إعلان مئات النشطاء عزمهم التظاهر سلميا يوم 17 فبراير/شباط الجاري تزامنا مع الذكرى الخامسة لتظاهرات مدينة بنغازي عام 2005 التي وجهت بقمع الشرطة.
 
وكانت مجموعة من الشخصيات والفصائل والقوى السياسية والتنظيمات والهيئات الحقوقية الليبية طالبت الثلاثاء بتنحي الزعيم الليبي معمر القذافي، مؤكدة في الوقت نفسه حق الشعب الليبي في التعبير عن رأيه بتظاهرات سلمية دون أي مضايقات أو تهديدات من النظام.
 
وجاءت تلك المطالب في بيان وقعه 213 شخصية من شرائح مختلفة من المجتمع الليبي، نشطاء سياسيين ومحامين وطلاب ومهنيين وموظفين حكوميين ورجال أعمال ومهندسين وأطباء وإعلاميين وربات منازل وأساتذة جامعيين وضباط وسفراء سابقين، ومن أطلقوا على أنفسهم ضحايا حرب تشاد، وغيرهم.
 
كما ذيّل البيان بأسماء بعض الحركات والمنظمات السياسية والحقوقية، مثل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وحركة التجمع الإسلامي الليبية، وحركة خلاص، والتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ورابطة المثقفين والكتاب الليبيين، ومنظمتي الراية والأمل لحقوق الإنسان، واللجنة الليبية للحقيقة والعدالة، وغيرها. والقذافي هو أطول الزعماء العرب مكوثا في السلطة، حيث إن فترة حكمه تجاوزت الأربعين عاما.

من جهته، دعا الإتحاد الأوروبي السلطات الليبية إلى "سماع أصوات المحتجين"، و"الإمتناع عن إستخدام القوة ضدهم"، حسبما نوهت الأربعاء مايا كوسيانيتش، المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

في هذا الصدد، أشارت المتحدثة باسم آشتون، إلى أن الإتحاد الأوروبي "يراقب عن كثب" تطورات الوضع الليبي، و"نتعامل مع الوضع الليبي مثلما تعاملنا مع غيره في البلدان العربية، من حيث التشديد على ضرورة السماح لمنظمات المجتمع المدني بالتعبير والعمل بحرية".


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.