استقالات حكومية واحتجاجات ضد أذناب بن علي
وجاءت استقالات حكومة الغنوشي المؤقتة بعدما ارتأت نقابة الاتحاد العام التونسي للشغل وحزب التكتل الديموقراطي الاحتكام لصوت الثوار التونسيين، الذين عاودوا الخروج للشوارع، وسحب وزرائهما من الحكومة مع رفض الاعتراف بها لشملها بقايا من نظام بن علي على مستوى وزارتي الخارجية والداخلية على وجه الخصوص..
وكان الغنوشي قد لجأ إلى تصريحات صحفية دولية في محاولة منه لتبرير سيطرة حزب الرئيس المخلوع على أهم الوزارات.. إذ قال بأن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالكفاءة التي يمكن وإياها الإعداد للانتخابات المرتقبة خلال شهر مارس المقبل.. رافضا الحديث عن "بقاء الديكتاتورية بعد رحيل الديكتاتور" أو "الحرس القديم وراء السلطة" بداعي وجود حريات بالشارع والتلفزيون.. حسب مقاربة الغنوشي.
من جهة أخرى عادت قوى الأمن اليوم الثلاثاء لاستخدام الغازات المسيلة للدموع في حق متظاهرين بالآلاف جابوا شوارع المدن التونسية للاحتجاج على ببقاء حزب التجمع الدستوري ضمن السلطة رغم مسؤوليته التاريخية ضمن انتهاكات نظام بن علي والاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت صوب "ثورة الياسمين".. هذا في الوقت الذي تشبث فيه مرتادو الشارع بمطلب إعادة تشكيل حكومة تستجيب لأهداف الثورة الشعبية.
وارتباط بتجدد الاحتجاجات التونسية بالشارع أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الساحب لثلاث من وزرائه من حكومة الوحدة، عن استقالة كافة برلمانييه من مجلسي النواب والمستشارين كرد فعل على محاولة ضمان استمرار أذناب بن علي في التحكم بالسلطة ضمن تونس الحريات.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.