المرحلة المقبلة للتحقيق في وفاة عرفات أخذ عينات من رفاته
واتخذ القضاة "الاجراءات اللازمة" للتوجه الى رام الله "ليتمكن خبراء في الشرطة العلمية الفرنسية قريبا جدا" من أخذ عينات من رفاته، بحسب بيان أصدره محامي سهى عرفات الباريسي بيار اوليفييه سور.
وافاد مصدر قريب من الملف ان الهدف هو أن تتم هذه الرحلة التي لم تحدد شروطها بدقة بعد، قبل الميلاد.
ولا يتوقع ان يكون هناك اي اعتراض على أخذ عينات من رفات عرفات من الناحية الدينية بعد أن أكد المفتي محمد حسين انه "اذا كان من الضروري تحليل رفات لدواعي التحقيق وأخذ عينات جزئية او كاملة فلا اعتراض على ذلك".
ولا يزال يتعين معرفة ما اذا كانت أسرة عرفات بكاملها موافقة على ذلك، لان ابن شقيقة عرفات القيادي الفلسطيني البارز ناصر القدوة وافق على أخذ عينات "اذا كان الامر لازما".
وفي موازاة ذلك على القضاة ان يستمعوا الى افادة شهود وبينهم سهى عرفات وجمع أكبر قدر من العناصر حول صحة الزعيم الراحل وفترة نقله الى مستشفى بيرسي العسكري قرب باريس حيث توفي في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
وسيطلبون على الارجح الاطلاع على التحاليل التي أجراها معهد الاشعة الفيزيائية في المركز الطبي الجامعي في لوزان الذي عثر على "كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم" المشعة والسامة على عينات أخذت من أغراض عرفات الشخصية.
وفي موازاة التحقيق القضائي الفرنسي، هناك مطالب بالتحقيق ايضا في الجانبين الفلسطيني والعربي.
والاربعاء قالت ارملة عرفات في البيان "أما وقد فتح تحقيق قضائي في فرنسا فيجب أن يسود على كل ما عداه من إجراءات لأنه الضمانة غير المشكوك باستقلاليتها وبحيادها لجلاء الحقيقة".
واضافت "من هنا اطلب بكل احترام من السلطة الفلسطينية والجامعة العربية تعليق كل مبادراتها طالما انه تمت مراجعة القضاء الفرنسي، اللهم ما عدا العمل بالتنسيق مع هذا القضاء".
ورد وزراء الخارجية العرب من القاهرة بالطلب من الامم المتحدة فتح تحقيق في وفاة عرفات.
وأبلغ رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية توفيق الطيراوي موافقة السلطة الفلسطينية لسفر خبراء من معهد لوزان الى الاراضي الفلسطينية "لأخذ عينات" من رفات عرفات لتحليلها.
واعرب متحدث باسم مركز فودوا الاستشفائي الجامعي في لوزان لفرانس برس الاربعاء عن "استغرابه" بعد صدور بيان ارملة عرفات مضيفا انه دائما في تصرف السلطات القضائية الفرنسية والفلسطينية.
وفي الجانب الفرنسي، على القضاة اختيار أجهزة التحقيق وتعيين خبراء لضمان استقلالية تحقيقاتهم. بعبارة اخرى لا مؤشر يدل في هذه المرحلة على مشاركة المركز في التحقيق وبأي طريقة.
وبعد الانتهاء من مرحلة اخذ العينات، سيتم إجراء تحاليل لمعرفة ما اذا قضى عرفات مسموما ام لا. وفي حال ثبت أنه قضى مسموما ستبدأ مرحلة تحقيق اكثر تعقيدا هي تحديد المسؤوليات.
وفي الجانب الفلسطيني، التكهنات حول وفاة عرفات مسموما توجه اصابع الاتهام الى اسرائيل التي قال القدوة مؤخرا إنها استخدمت مادة البولونيوم.
وردت إسرائيل بالقول "انها غير متورطة" في وفاة عرفات من دون ان تستبعد "قيام مسؤولين فلسطينيين بتصفيته".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.