"كرين".. تطورات الحرب في غزة تمهد الطريق لسيناريوهات خطيرة أطرافها الأساسية أمريكا وإسرائيل وروسيا وإيران

"كرين".. تطورات الحرب في غزة تمهد الطريق لسيناريوهات خطيرة أطرافها الأساسية أمريكا وإسرائيل وروسيا وإيران

أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

لا تزال تداعيات الهجوم الذي شنته حماس على مناطق ومستوطنات إسرائيلية، يستأثر باهتمام الرأي العام الدولي، وسط غموض كبير حول فشل الاستخبارات الإسرائيلية في توقع "طوفان الأقصى" الذي خلف مئات القتلى والجرحى. 

وارتباطا بالموضوع، قال الدكتور "مصطفى كرين"، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية آسيا الشرق: "يتحدث الجميع عن فشل استخباراتي إسرائيلي وغربي وعربي في توقع حدوث عملية طوفان الأقصى، لكن في تصوري، فإن مستوى التخطيط، وحجم التسليح، وحجم العمليات القتالية والاقتحامات وميكانيزمات الدعم والمناورة التي أبان عنها مقاتلو حماس، تؤكد شيئا واحدًا، وهو أن التخطيط والإعداد والتدريب على هذا الهجوم قد تم بدون أدنى شك خارج الأراضي الفلسطينية".

 وأشار "كرين" عبر تدوينة نشرها على صدر حسابه الفيسبوكي إلى أن التخطيط لعملية "طوفان الأقصى: "ربما تم في مكان بعيد جدا عن غزة وعن عيون الاستخبارات الغربية والعربية على حد سواء"، موضحا أن هذا المكان قد يكون هو إيران أو لربما اليمن أو غيرهما، حيث قال في هذا الصدد: "قد تم ذلك ربما من خلال التدرب على نماذج ميدانية حقيقية تحاكي بشكل كبير جغرافيا المنطقة التي وقعت فيها المواجهات"، قبل أن يؤكد أن وجود طرف ثالث يعني أن المواجهة ليست مؤقتة وليست تكتيكية، بل هي جزء من مواجهة استراتيجية كبرى، وفق تعبيره. 

وتابع رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية آسيا الشرق حديثه قائلا: "من المرجح أن يكون مخزون حماس من العتاد والمقاتلين كبير جدًا، وأن الـ 3500 صاروخ التي أطلقتها حماس ليلة السابع من أكتوبر لا تشكل سوى جزءً يسيراً مما تتوفر عليه الحركة"، مشيرا إلى أن: "سلسلة الإمداد بالعتاد والذخيرة قد تم تحصينها بشكل كبير، لذلك أعتقد أن هذه المواجهة ستطول وستمتد إلى الجوار، ليس الجوار القريب فقط بل حتى الجوار البعيد نسبيا"، قبل أن يؤكد أنه: "مع استمرار وطول المواجهات ستنبثق داخل الدول العربية والإسلامية حِراكات وحركات سياسية قد تقلب بوصلة كل شيء وتعيد ترتيب ما كنا نحسب أنه قد بات مرتباً أصلا".

وفي تدوينة أخرى ذات صلة بالموضوع، قال "كرين": "إن إرسال أمريكا لحاملة الطائرات إلى شرق المتوسط (ويجب التسطير جيدا على كلمة شرق المتوسط) ليس المستهدَف منه هو حماس، بل إن المستهدَفين الرئيسيين هما روسيا وإيران وتركيا، أما حماس وعملية  طوفان الأقصى فهي مجرد ذريعة".

وتابع ذات المتحدث قائلا: "السبب هو أن أمريكا تعتقد دون أن تفصح عن ذلك، بأن موسكو، التي توجد على مرمى حجر من فلسطين ( أي سوريا ) متورطة بشكل أو بآخر في دعم المقاومة الفلسطينية"، مشيرا إلى أن: "واشنطن كانت أصلا قد أرسلت مئات الجنود إلى البحر الأحمر قبل، حيث أرسل الأسطول الخامس الأمريكي في شهر غشت الماضي تعزيزات عسكرية قدرت بثلاثة آلاف من مشاة البحرية".

في هذا الصدد قال المتحدث ذاته: "كل هذا يبين بأن حاملة الطائرات الأمريكية المتجهة إلى شرق المتوسط إنما تستبق أو تهيء لشيء أكبر بكثير من المواجهة بين حماس وإسرائيل، ولا يخرج الأمر عن سيناريوهات ثلاث وهي حسب الاحتمال: 

1- الاستعداد لمواجهة مفتوحة مع روسيا بعدما أصبح في حكم المؤكد أن أوكرانيا قد خسرت الحرب. 

2- الإعداد لمواجهة مع إيران. 

3- الإعداد لحرب مفتوحة في الشرق الأوسط، قد تشمل سوريا ولبنان وفلسطين في البداية قبل أن تخرج عن السيطرة وتصيب كل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


التعليقات

5

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

Tazi

عنوان للتدمير.

تعليق 1

أنا لست لا محلل عسكري ولا استراتيجي لكن عندما كانت هناك توترات بين أمريكا وإيران حول مضيق هرمز وتهديدات إيران بعرقلة الملاحة البحرية فيه عندما اشتد عليها الحصار قلت لصديق لي سجل أنه خلال بضع سنين ستندلع حرب إقليمية مدمرة يكون أطرافها إيران وحزب الله وحماس من جهة بدعم ومساندة بعض الدول المحسوبه على دول المواجهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى الغربية المساندة لهما ستأتي على الأخضر واليابس وستعيد ترتيب المنطقة حسب مفهوم الشرق الأوسط الجديد الدي نادت به كوندولبزا رايس سابقا والآن ها هي بوادر دلك..

فاطمة الزهراء .

الجزائر القرقرة .

تعليق 2

كانت فرصة سانحة للجزائر القوة الضاربة التي كان بيان خارجيتها اكثر شجاعة وجرأة كما ادعى بذلك جورا ونفاقا احمد ويحمان على قناة المهداوي ، كانت فرصة لاعتراض حاملة الطائرات الامريكية في طريقها إلى إسرائيل لتقديم كل المساعدات الممكنة ، مع الأسف الجزائر لم تعرف بالخبر حتى مرت العبارة .

-6

Nassim

الشرق الاوسط بركان دائم الثوران

تعليق 3

الشرق الاوسط منذ فجر التاريخ و فترة ما قبل التاريخ و قبل و اثناء نزول كل الديانات السماوية في تلك البقعة من الارض و هو يسقى بدماء بشرية . و لن ينتهي ذلك، هذه مشيئة ربانية و كثرة الاقوام و الاعراق و اختلاف الاديان و عدم القدرة على التعايش و الاندماج خلق كل ظروف الرعب و الاقتتال. علينا نحن في المغرب في اقصى غرب المتوسط ان نناى بانفسنا عن تلك الصراعات الدموية العبتية لا نحشر انفسنا مع اي طرف و لا ننحاز إلى أي طرف.

خلف الحجاب

إلى زوال

تعليق 4

جميع النبوؤات تأكد هذه المقولة فكل مابني على باطل فهو باطل وأظن أن الأمور ستسوء بمستجد سيقلب الأوضاع رأسا على عقب لتعود إلى ماكانت عليه قبل أن ' 400سنة

Tazi

الأخت فاطمة الزهراء (تعليق رقم 2)

تعليق 5

الجزائر يا سيدتي ليست لديها القدرة حتى على إطفاء الحرائق التي اجتاحتها خلال الصيف الفائت وهدا الصيف ولاحظ الجميع أن طواقم إطفاء الحريق كانت تستعمل السطولة و تيو ( خراطيم) وأنت تتحدثين عن اعتراض حاملات الطائرات الأمريكية، الجزائر منعت حتى الشعب الجزائري من الخروج في مظاهرات تأييدا لنضال الشعب الفلسطيني البطل خوفا من عودة الحراك وبعد دلك هل يحق لأي كان أن يتحدث عن مساندة الجزائر لفلسطين؟؟

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.