سابقة.. وزير العدل الفرنسي يمثل أمام القضاء
يمثل وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي، ابتداء من الاثنين، وعلى مدى عشرة أيام أمام محكمة في باريس، لاتهامه في قضية تضارب مصالح في إطار مهامه الوزارية، ما يعد سابقة من نوعها.
يواجه دوبون موريتي (62 عاماً) الذي عمل محامياً طيلة 36 عاماً قبل أن يعين وزيراً، تهمة السعي لحماية مصالح "بشكل غير قانوني"، على خلفية تحقيق قضائي في ملف آخر يستهدف الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بشبهة الارتشاء.
ففي يونيو 2020 فتحت نيابة جرائم الأموال تحقيقاً حول شبهة تورط دوبون موريتي في إخبار ساركوزي ومحامي الدفاع عنه تيري هرزوغ أن هاتفيهما تحت التنصت في إطار القضية التي تستهدفهما، علماً أن هرزوغ صديق مقرب لدوبون موريتي.
وبعد تعيينه وزيراً للعدل نهاية يوليو 2020 أمر دوبون موريتي بفتح تحقيق إداري لتحديد أخطاء فردية محتملة ضد قاضيين ورئيسة النيابة العامة المتخصصة في جرائم الأموال، التي تولت التحقيق ضده.
ويؤكد الوزير أنه لم يستهدف هؤلاء القضاة إلا تنفيذاً "لتوصيات" من وزارة العدل. واعتبر أن التحقيق ضده يستهدف "تلطيخ سمعته" كمحام سابق، حيث ربطته على الدوام علاقات متوترة مع القضاة.
وقال مقربون منه إنه "مطمئن" و"يستعجل" الدفاع عن نفسه في المحاكمة التي تتولاها محكمة العدل الجمهورية، وهي هيئة قضائية متخصصة في محاكمة الوزراء المتهمين بارتكاب مخالفات في إطار مهامهم.
ويواجه في حالة الحكم بإدانته عقوبة تصل إلى السجن خمسة أعوام مع أداء غرامة قدرها 500 ألف يورو، فضلاً عن الحرمان من الترشح للانتخابات ومن تولي مهام عمومية. كما سيكون مضطراً إلى مغادرة منصبه الوزاري.
لكنه يحافظ حتى الآن على ثقة الرئيس إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء إليزابيث بورن التي عبرت الاثنين عن "ثقتها الكاملة" فيه مذكرة بمبدأ "قرينة البراءة".

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
سعيد
الاستقالة
هذه سابقة خطيرة في الديمقراطية الفرنسية ، وزير متابع قضائيا، و يحتفض بمنصبه الوزاري. في حين و عبر التاريخ الوزراء المتابعين قضائيا يرغمون على تقديم الاستقالة او الانتحار بيير بيروكوفواpierre Bérégovoy.
جمال
مسرحيات
مجرد مسرحيات العدل لا يتحقق بالمسرحيات العدل هو رسالة في الأرض للأحياء ولكن معظم سكان الأرض الآن هم أموات.
مغربي
وزير يهودي
سنتفرج عليك قريبا يا عدو الله.
محمد أيوب
عادي جدا
عادي جدا: في دولة يحكمها القانون فإن إحالة اي شخص على القضاء يعتبر أمرا عاديا جدا مهما كانت رتبته في سلم المسؤولية او مكانته الاجتماعية والثقافية،فالكل يتساوى امام القانون،لا فرق بين هذا وذاك،لذلك نجد في كل دول الديموقراطيات الحقيقية رؤساء ووزراء ومسؤولين كبار وشخصيات مهمة في مختلف الميادين متابعات قضائية لكل من يرتكب مخالفة قانونية ما...لا فرق بين أحد على اي أساس...عكس ما يحدث عندما تماما...لذلك فانني استغرب عنوان المقال التي جاء بها:"سابقة"..."سابقة" هذه قد تحدث عندنا وليس في دول القانون كفرنسا...