الرئيسية | دولية | منار اسليمي لـ"أخبارنا": "ماكرون" انتهى ومن الصعب عليه مستقبلا إدارة شؤون فرنسا كما كان من قبل

منار اسليمي لـ"أخبارنا": "ماكرون" انتهى ومن الصعب عليه مستقبلا إدارة شؤون فرنسا كما كان من قبل

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
منار اسليمي لـ"أخبارنا": "ماكرون" انتهى ومن الصعب عليه مستقبلا إدارة شؤون فرنسا كما كان من قبل
 

أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

قال الدكتور "عبد الرحيم المنار اسليمي"، أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس، أن المجتمع الفرنسي، وفي أعقاب الإعلان عن النتائج غير المتوقعة للانتخابات التشريعية الأخيرة، أضحى في حالة انفعال واضح بعد أن انتقل من أقصى اليمين إلى اليسار، مشيرا إلى أن اللعبة السياسية الفرنسية باتت بعيدة عن حالة التعايش السياسي التي عرفتها فرنسا في تجارب سابقة.

وارتباطا بما جرى ذكره، أوضح "اسليمي"، في تصريح خص به موقع "أخبارنا"، أن الملاحظة الجوهرية الأولى على ضوء هذه النتائج، هي نهاية المرحلة "الماكرونية" بسرعة، مشيرا إلى أن "ماكرون" انتهى وبات من الصعب عليه إدارة الدولة بالشكل السابق.

في ذات السياق، تطرق الأكاديمي المغربي إلى بعض السيناريوهات المرتقبة على خلفية نتائج الانتخابات المعلنة، أولها، اللجوء إلى خيار حكومة تقنوقراطية، وهنا يحتاج الأمر بحسب "اسليمي" إلى مصادقة البرلمان، موضحا أنها مسألة صعبة، في إشارة إلى تكليف "ماكرون" نفس الوزير الأول والمجموعة مرتبطة به.

ثاني السيناريوهات المحتملة بحسب المحلل السياسي المغربي، أن يتم إحداث حكومة تعايش سياسي مع جبهة اليسار، وهو سيناريو صعب أيضا وفق تعبير ذات المتحدث، لأسباب مرتبطة بوجود خلافات بين مكونات اليسار نفسه، وفي هذا السيناريو ستكون حكومة من السهل إسقاطها، وفق تعبيره.

أما فيما يتعلق بالسيناريو الثالث، يتوقع "اسليمي" أن يسعى "ماكرون" أن تدعم مجموعته جبهة اليسار، وهذا صعب جدا وفق منظوره، لكون مجموعة ماكرون الحزبية غير منسجمة ومفككة.

كما توقع ذات المتحدث سيناريو رابع وأخير، والمتمثل في أن يستمر ماكرون في استثمار التعبئة ضد التجمع الوطني اليميني، ويدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية يستعمل فيها مبررات داخلية وخارجية، وهذا هو السيناريو الوحيد الممكن بحسب "اسليمي" لإنقاذ فرنسا من الفوضى القادمة، مشيرا إلى أن هذا السيناريو قد يصطدم بعدم ثقة المكونات الحزبية اليسارية في ماكرون وفهمها أن حكومة وحدة وطنية قد تجعل ماكرون يلجأ إلى حل البرلمان بعد مرور، وفق تعبيره.

وأشار المحلل السياسي المغربي إلى أنه: "في جميع الحالات، واضح جدا أن الجمهورية الخامسة انتهت مع ماكرون"، قبل أن يؤكد أن: "القادم سيكون مرحلة انتقالية فيها الكثير من الفوضوية، وشبيهة بحالات عدم الاستقرار التي عرفتها الجمهورية الرابعة".

وختم "اسليمي "تصريحه لـ"أخبارنا" بالقول أن: "ماكرون لم يكشف عن الأسباب التي دفعته إلى هذه المغامرة المتمثلة في حل البرلمان وإجراء انتخابات"، مشيرا إلى أن: "الانتخابات التشريعية مهما كان شكل الحكومة، لن تحل مشاكل فرنسا الداخلية والخارجية".

مجموع المشاهدات: 7626 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (2 تعليق)

1 | Tariq Laâyoune
عندما يحين الوقت.....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وأخيرا يمكن القول ان نهاية كل دولة وكل إمبراطورية مسألة وقت فالماضي للذكرى والحاضر للإعتبار.
مقبول مرفوض
-3
2024/07/09 - 11:00
2 | المختار مزيان المذكوري
تصور سياسي مجانب للصواب
من بين الامور التي تجعل الفاعل السياسي يأخذ قرارا مهما دون قراءة جيدة لمجريات الاشياء هو التسرع والتخبط والغرور وبالتالي فتصوره والقرارات التي سيتخذها تكون مجانبة للصواب. السياسة اصبحت مادة يصعب التحكم فيها فالشعب لم تعد له ثقة في الفاعل السياسي وأصبح يدور يمينا ويسارا .
مقبول مرفوض
1
2024/07/09 - 06:32
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة