وفاة فتح الله غولن المعارض البارز المتهم بتدبير محاولة الانقلاب في تركيا

وفاة فتح الله غولن المعارض البارز المتهم بتدبير محاولة الانقلاب في تركيا

توفي اليوم الإثنين، رجل الدين التركي الشهير فتح الله غولن، عن عمر يناهز 83 عامًا في الولايات المتحدة، حيث عاش في منفاه الاختياري. غولن كان يعد العدو اللدود للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وارتبط اسمه بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016، وهو الاتهام الذي نفاه غولن بشدة، مؤكدًا أنه لا علاقة له بما حدث.

رغم خصومتهما السياسية، كان غولن في السابق حليفًا مقربًا من أردوغان، حيث دعمه في سنوات حكمه الأولى التي بدأت عام 2003. غير أن الخلافات بينهما بدأت تطفو إلى السطح بشكل علني مع نهاية عام 2013، عندما كشفت قضاة، يقال إنهم محسوبون على حركة غولن، فضيحة فساد طالت شخصيات حكومية بارزة، بما في ذلك نجل أردوغان، بلال. في ذلك الوقت، بدأت الحكومة التركية تنظر إلى حركة غولن كتهديد حقيقي، ووجهت لها اتهامات بالسعي إلى تأسيس "دولة موازية" داخل تركيا.

غولن، الذي أسس حركة "خدمة"، كان يدعو إلى نموذج من الإسلام الاجتماعي الحداثي، واستطاعت حركته أن تستقطب قطاعات واسعة من المجتمع التركي، كما امتدت تأثيراتها إلى الخارج، حيث تدير استثمارات بمليارات الدولارات. ورغم هذا النجاح الاجتماعي والاقتصادي، دخل غولن وأردوغان في صراع سياسي مفتوح، اتهمت فيه الحكومة التركية غولن بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

غولن وُلد في 27 أبريل 1941، في قرية كوروجك التابعة لمحافظة أرضروم التركية. نشأ في بيئة دينية محافظة، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة عام 1999، حيث استقر في منطقة جبال بوكونو بولاية بنسلفانيا. عاش هناك بعيدًا عن الأضواء، وكان نادرًا ما يدلي بتصريحات أو يجري مقابلات صحفية، رغم تأثيره الكبير داخل تركيا وخارجها.

وفاة غولن قد تكون نهاية لفصل طويل من الصراع السياسي التركي، الذي لا يزال يلقي بظلاله على الوضع السياسي في البلاد، وخاصة العلاقة المعقدة بين الإسلام السياسي والنظام الحاكم.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.