مسؤول صيني رفيع يتحدث لممثلة الشباب المغربي لدى الحزب الشيوعي عن اعتراف بكين بمغربية الصحراء

مسؤول صيني رفيع يتحدث لممثلة الشباب المغربي لدى الحزب الشيوعي عن اعتراف بكين بمغربية الصحراء

أثارت تدوينة للدكتورة حنان اتهاميك، ممثلة الشباب المغربي لدى الحزب الشيوعي الصيني، نقاشا واسعا بعدما كشفت عن فحوى لقائها مع مسؤول حكومي صيني رفيع، وجهت له خلاله سؤالا مباشرا حول موقف بكين من قضية الصحراء المغربية، حيث اكتفى المتحدث الصيني، وفق ما أوردته اتهاميك، بالقول أنه : "من الصعب الإجابة على هذا السؤال، فالصين تصر على الحياد، ولن تنحاز لأي طرف في المدى القصير"، وهو رد يعكس تمسك الصين بموقفها التقليدي في التعامل مع هذا الملف.

وحسب النقاط التي دونتها ممثلة الشباب المغربي عن فحوى النقاش الذي جمعها بالمسؤول الصيني، فإن بكين تشدد على أن حل النزاع يجب أن يتم سياسيا وعبر المفاوضات، وتعارض استعمال القوة في تسويته، كما تواصل دعمها لبعثة "المينورسو"، معتبرة وجودها ضروريا لاستقرار الوضع في المنطقة، مع الإشارة إلى أن البلاد لم تعترف بالكيان المصطنع، ولم تباشر معه أي شكل من أشكال التنسيق أو التواصل الرسمي، بينما تستمر في توسيع شراكاتها الاقتصادية مع الرباط، سواء في ما يتعلق بمشاريع البنى التحتية أو استثمار الفوسفات.

وعلى المستوى الاقتصادي، تبرز الصين كمستثمر استراتيجي في المغرب، خصوصا بعد توقيع اتفاق تنفيذ مبادرة "الحزام والطريق" سنة 2022، والذي جعل من المملكة أول بلد في شمال إفريقيا يدخل في شراكة شاملة مع بكين، كما أن المغرب، من جهته، يلتزم بمبدأ "صين واحدة"، فيما تؤكد الصين احترامها لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ما يعكس توازنا دقيقا في العلاقات الثنائية، وإن كان لا يترجم في المدى القريب إلى موقف سياسي واضح من ملف الصحراء.

في السياق نفسه، تسجل الصين حيادا في التعاطي مع المبادرات الدولية، إذ لم تعارض المقترحات الغربية بخصوص الحكم الذاتي، كما لم تبد أي دعم لخيار الحرب الذي تلوح به جبهة البوليساريو بين الفينة والأخرى، حيث تربط الحل بالإرادة المحلية وقرارات مجلس الأمن، ما يفسر تمسكها برؤية أممية لا تتقاطع كليا مع الموقف المغربي، لكنها لا تصطدم معه أيضا.

وشكلت مداخلة الدكتورة اتهاميك، وإن لم تخرج الموقف الصيني من دائرة التحفظ، محاولة جديدة لاستثمار قنوات الدبلوماسية الموازية في طرح ملف الصحراء أمام دوائر القرار الدولي، خصوصا في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي باتت تفرض على المغرب تعبئة جميع أوراقه، الرسمية وغير الرسمية، دفاعا عن وحدته الترابية.

 


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

karim

مسألة وقت

تعليق 1

هي مسألة وقت اذا لم تعترف الصين فالمغرب سوف يوقف جميع المشاريع معها لان خطاب الملك كان واضحا بخصوص هذه المسألة حينما اكد ان المغرب سوف يتعامل اقتصاديا مع الدول التي تعترف بالسيادة المغربية على صحرائه

مراقب

الرزانة مهمة

تعليق 2

أصلا اش دخلك في ما لايعنيك الاعتراف ياتي من اعلى سلطة او من وزارة الخارجية

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.