صدمة كبير في الجزائر.. "تبون" يكافئ وزير النقل بعد فاجعة "وادي الحراش" التي خلفت عشرات الضحايا

صدمة كبير في الجزائر.. "تبون" يكافئ وزير النقل بعد فاجعة "وادي الحراش" التي خلفت عشرات الضحايا

في خطوة وُصفت بأنها "استفزازية" وغير مبالية بمشاعر الجزائريين، أعلن الرئيس "عبد المجيد تبون"، أمس الأحد، عن تعديل حكومي واسع شمل عشرات القطاعات، لكن القرار الذي أشعل فتيل غضب الشارع وأثار موجة صاخبة من السخط، كان هو تعيين "سعيد سعيود"، وزير النقل السابق والأول عن فاجعة واد الحراش، وزيراً للداخلية والجماعات المحلية، في وقت كان الرأي العام ينتظر إقالته ومحاسبته لا ترقيته.

هذا التعيين اعتبرته فئات عريضة من الجزائريين صفعة مباشرة في وجه الشعب ورسالة استخفاف واضحة، حتى أن كثيرين لخّصوا الموقف بعبارة "تبون يقول للشعب: طز فيكم وفي غضبكم"، في إشارة إلى الاستهتار الفجّ بمعاناة العائلات التي فقدت أبناءها في حادث غرق الحافلة المتقادمة منتصف غشت الماضي، والذي أودى بحياة 18 مواطناً وأصاب 23 آخرين، وأعلن على إثره عن حداد وطني.

وفيما حاولت الرئاسة تغطية هذه "الترقية المريبة" بسيل من التعيينات الأخرى، من بينها عودة أحمد عطاف إلى وزارة الخارجية، وإسناد حقيبة الدفاع الوطني إلى السعيد شنقريحة، ومنح وزارة العدل للطفي بوجمعة، ووزارة المالية لعبد الكريم بوزردي، ظل اسم سعيود يسيطر على كل النقاشات ويطغى على كامل التشكيلة الجديدة.

الغضب الشعبي امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث انفجرت التعليقات الغاضبة والمتهكمة في آن واحد، معتبرة أن ما جرى يؤكد أن حسابات السلطة فوق القانون، وأن دماء الضحايا لا تساوي شيئاً أمام منطق الولاء. البعض ذهب أبعد من ذلك ورأى في القرار رسالة صريحة مفادها أن النظام "يُكافئ الفشل ويُعاقب الشعب"، في وقت تتسع فيه الهوة بين الجزائريين وحكامهم.

بهذا القرار، لم يكن تعديل تبون مجرد تغيير وجوه في الحكومة، بل تحوّل إلى عنوان لأزمة ثقة عميقة، ورسالة قاسية للجزائريين مفادها أن غضبهم لا قيمة له، وأن الفاجعة التي أدمت القلوب لم تكن سوى تفصيلاً عابراً في دفتر حسابات السلطة.


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

إحقاق الحق

للتوضيح فقط

تعليق 1

ماذا سيفعل الوزير اءا كان مجرد واجهة . الكبرانات هو من يستولون عن ما تجود به فرنسا عليهم . كل المرافق الحيوية تحت قبضة الكبرانات . والغريب ان كل الدول لها جيوش . الا الزريبة الكرغولية . فنرى جيشا له مقاطعة . وكل كبران حركي مقيت يستولي على قطاع خدمات والملايير تذهب الى الخارج . وستبقى الزريبة على حالها . ونهايتها التقسبم . وسترجع الاراضي لاصحابها . الحقيفيين . لان زريبة طابوريستان لم تكن يوما ما دولة بمفهوم الدولة .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.