تبون يتلقى أوامر أمريكية لدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية
كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن تفاصيل لقاء جرى أواخر يوليوز الماضي بالجزائر بين مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث شدد المسؤول الأمريكي على ضرورة إقناع قيادة جبهة البوليساريو بقبول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل واقعي لملف الصحراء.
وجاء التسريب قبل أسابيع قليلة من انعقاد مجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل، ما يبرز حجم الضغوط التي تمارسها واشنطن على الجزائر بخصوص هذا النزاع، حيث وحسب المعطيات ذاتها، تعتبر الولايات المتحدة ومعها عدة دول غربية أن استمرار الخلاف حول الصحراء والتوتر الدبلوماسي بين الرباط والجزائر يضعف الاستقرار الإقليمي، ويؤثر سلبا على جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، كما يعرقل مسار الاندماج الاقتصادي والأمني في شمال إفريقيا.
وأكد التقرير نفسه أن الموقف المتشدد للجزائر من قضية الصحراء المغربية يشكل التحدي الحقيقي أمام التسوية، أكثر من رفضها التطبيع مع إسرائيل، وهو مستجد يأتي في وقت تبنى فيه تبون مواقف متباينة؛ حيث صوتت الجزائر خلال الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يعترف بحق إسرائيل في الوجود إلى جانب دولة فلسطينية مستقبلية، وهو ما اعتبرته مصادر أمريكية إشارة إلى مرونة في هذا الملف، في حين يواصل تبون ترويج خطاب داخلي رافض للتطبيع.
ورافقت هذه التطورات الدبلوماسية خطوات لتعزيز التعاون العسكري بين الجزائر وواشنطن، حيث وقع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، الجنرال مايكل لانغلي، في يناير الماضي، اتفاق تعاون عسكري مع رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة، كما عقد منتصف شتنبر لقاء آخر في الجزائر جمع الجنرال كلود ك. تودور، قائد العمليات الخاصة لأفريكوم، بالجنرال مصطفى سماعلي، قائد القوات البرية الجزائرية.
وتضع هذه المعطيات الجزائر أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة تعلن التزامها بمواقف عدائية تجاه الوحدة الترابية للمغرب، ومن جهة أخرى تواجه ضغوطا أمريكية واضحة تدفع نحو دعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد الممكن لإنهاء النزاع المفتعل، وهو ما تتجاوب معه خلال اللقاءات التي تجمع الطرفين دون أي معارضة تذكر.

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مراقب
إنقلب السحر على الساحر
وكيف سيشرح تبون للشعب الجزائري بان الملف اغلق لصالح المخزن وان الجزائر خرجت فارغة اليدين رغم الملايير التي تصرفت على البوليساريو والأضرار التي ألحقت بالاقتصاد الجزائري
فتح الله
لا يصح إلا الصحيح
في آخر المطاف ستجد الجارة الشرقية نفسها مضطرة للإعتراف بالحكم الذاتي وهي صاغرة مذلولة لأنه أولا وأخيرا لا يصح إلا الصحيح أما الأموال الطائلة التي دفعت لهذا الكيان الوهمي طيلة خمسين عاما فتذهب أدراج الرياح وكما يقال في المثل المصري "وكأنك يا بوزيد ما غزيت"
كريم
الحقيقة
النظام الجزائري ربط وجوده واستمراريته بمعاكسة الوحدة الترابية للمغرب ، لذلك فأي تغيير في موقفه الداعم للبوليزاريو سيؤدي إلى إنهاء وجوده
Bntayb
الحمدلله
ارى ان مقترح الحكم الذاتي هو عرض كريم جدا لا يستحقه من حاربنا لخمسين سنة ... الحكم الذاتي يعني ان يأتي ابراهيم بو موسطاش يسير الداخلة و العيون ....
عبدو
المنخول
حمس مائة مليار دولار تبخرت في الهواء لان من بني على باطل فهو باطل و بوصبع لا يزال يبحث عن لقمة العيش في الدول الاوروبية بدلا من الاحتجاج على العصابة بطلب رزقه فهو الاولى البه من البوزبال
Tazi
القوة الضاربة
يقول تبون: ما كانش قوة في العالم تقدر ضغط على الجزائر سنرى إدن مصداقية هدا المخلوق!! وهل ستثبت الجزائر على مواقفها أمام المتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا، جلسة مجلس الأمن الدولي قريبة في شهر أكتوبر المقبل بخصوص الصحراء المغربية عندما يكون المسؤول الأول في دولة ما ليست له قراءة جيوسياسية لما يقع حوله وفي العالم فانتظر الأسوأ. !!!