أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أكدت تقارير غربية متطابقة بناء على معلومات وفرتها أجهزة الاستخبارات أن الجزائر تقوم منذ عدة أشهر بعملية مباشرة لزعزعة الاستقرار في منطقة الساحل، عقب التغيرات الأخيرة في أنظمة الحكم في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث تعتمد هذه العملية بشكل رئيس على استخدام المرتزقة ووكلاء مسلحين محليين يعملون في المناطق الحدودية.
وأدى هذا التوتر حسب المصادر نفسها إلى إعادة تشكيل موقف الجزائر تجاه النيجر بشكل عدائي، ما جعل الإدارة الأمريكية للرئيس دونالد ترامب تتابع هذا الوضع عن كثب، في سياق حملتها ضد الجماعات الجهادية في إفريقيا والعالم.
وترجح التقارير أن الهدف الاستراتيجي للنظام الجزائري هو الضغط على السلطات الجديدة في النيجر لاستعادة التعاون السابق في قطاع الطاقة، لا سيما مشروع خط أنابيب الغاز الذي يربط مع نيجيريا، والذي أوقفه النظام الجديد بدعوى السيادة الوطنية.
وبحسب خبراء عسكريين إسرائيليين شاركوا في مكافحة منظمات إرهابية وميلشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني، فإن العمليات المنسوبة للنظام العسكري الجزائري تقوم على عناصر محددة في تجنيد مقاتلين ذوي خبرة عبر شركات عسكرية خاصة، واستقدام مرتزقة من مناطق نزاع خارجية غير معلنة رسميا، ونشرهم بسرية في مناطق حدودية ضعيفة السيطرة؛ وإثارة توترات مجتمعية عابرة للحدود.
ووفقا للمحللين، فإن أهداف نظام "الكابرانات" واضحة، وهي إضعاف سلطة النظام الجديد في النيجر، وإرباك قدراته على تأمين الحدود، وإحداث حالة من عدم الاستقرار تكفي لفرض إعادة تفاوض سياسي، والحفاظ على نفوذ الجزائر في ممر الطاقة الإقليمي.
وحسب تقييم خبراء فإن القيادة العسكرية الجزائرية تشكل تهديدا كبيرا لاستقرار النيجر الداخلي، ما يمثل عاملا خطرا على الساحل والمنطقة الإفريقية الأوسع، مع احتمال امتداد التوترات الأمنية إلى أوروبا، وأنها فاعل مستعد للجوء إلى خصخصة العنف للدفاع عن مصالحه الخاصة.
