انفجار شاحنة محملة بقنينات غاز بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وحد السوالم

قبل مواجهة الكونغو..مشجع جزائري حصلو عندو حجاب حدا التيران خلاه وهرب

وجدة.. تنظيم المهرجان الجهوي لأحسن حلاق بجهة الشرق

تفتيش صارم للجماهير الجزائرية قبل مواجهة الكونغو بملعب مولاي الحسن

ليلة بيضاء بفاس.. انهيار منزل بحي الإدريسي يستنفر السلطات

أمطار الخير.. واد ملوية يسجل حمولة قياسية بعد سنوات من الجفاف

إعلام إفريقي.. واشنطن تواجه جبهة سياسية إجرامية عابرة للحدود تتكون من الجزائر–البوليساريو–طهران وكاراكاس

إعلام إفريقي.. واشنطن تواجه جبهة سياسية إجرامية عابرة للحدود تتكون من الجزائر–البوليساريو–طهران وكاراكاس

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

أودع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السجن، الأحد، في سجن فيدرالي بمدينة نيويورك، عقب عملية أمريكية واسعة النطاق، حيث وبعد إلقاء القبض عليه من طرف الولايات المتحدة، من المرتقب أن يمثل الديكتاتور مادورو قريبا أمام القضاء في نيويورك، لمواجهة جملة من التهم، من بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والاستيراد المكثف للكوكايين إلى الأراضي الأمريكية، فضلا عن جرائم أخرى.

وفجر إعلان اعتقاله مشاهد فرح عارم في صفوف الشعب الفنزويلي، وكذلك بين آلاف المنفيين من بين نحو ثمانية ملايين مواطن اضطروا إلى مغادرة البلاد بسبب أزمة سياسية واقتصادية طويلة الأمد، احتفالا بسقوط نظام أضحى فاعلا محوريا في الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويأتي هذا الاعتقال في إطار الاستراتيجية الشاملة التي أطلقها دونالد ترامب، والهادفة إلى تفكيك الشبكات التي تمزج بين الإرهاب والاتجار بالمخدرات والدول المارقة، وهي عقيدة أمنية معلنة، جرى تفعيلها في أمريكا اللاتينية كما في إفريقيا والشرق الأوسط.

وقد رحبت إسرائيل بالحدث على الفور، حيث أعربت الدولة العبرية من خلال وزير خارجيتها جدعون ساعر، عن ارتياحها لسقوط قائد يتزعم منظومة إجرامية دولية، ووصفت العملية بـ«اللحظة التاريخية»، مشددة على دور دونالد ترامب بوصفه قائد العالم الحر.

وتجسدت هذه المقاربة في الشرق الأوسط عبر تعزيز الاصطفاف الاستراتيجي مع إسرائيل في مواجهة هجوم السابع من أكتوبر، الذي قادته إحدى التنظيمات الفلسطينية التي قالت صحيفة "ساحل أنتلجنس" أنها مدعومة من إيران، كما عززت اتفاقيات أبراهام محورا أمنيا بين إسرائيل وعدة دول عربية والولايات المتحدة، ما أدى إلى عزل الحركة على نحو مستدام ووضع داعميها الإقليميين تحت ضغط متزايد.

وتحتل إفريقيا بدورها موقعا محوريا ضمن هذه الاستراتيجية؛ إذ كثفت واشنطن عملياتها ضد حركتي الشباب وبوكو حرام والجماعات الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، بهدف منع تشكل ملاذ جهادي على أعتاب أوروبا.

وفي هذا السياق، تبرز جبهة البوليساريو بوصفها حلقة فاعلة ضمن الشبكات الإجرامية في المجالين الساحلي والصحراوي، إذ وبعد أن كانت تقدم طويلا على أنها حركة انفصالية، بات ينظر إليها اليوم كميليشيا مسلحة متورطة في الاتجار بالأسلحة والمخدرات، وفي تعاون مع منظمات إرهابية إقليمية، حيث تمارس هذه الأنشطة بدعم مباشر من السلطة الجزائرية، ولا سيما من الجهاز العسكري الذي يقوده الجنرال سعيد شنقريحة.

وتؤكد المعطيات قيام روابط ثابتة بين البوليساريو والنظام الجزائري ونيكولاس مادورو، حيث قام إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات البوليساريو، وعدد من مساعديه بعدة زيارات إلى كاراكاس، واستقبلهم الرئيس الفنزويلي، إذ تندرج هذه اللقاءات ضمن تعاون منظم يهم غسل الأموال وإعادة تدوير العائدات المتأتية من الاتجار بالمخدرات، بغية الالتفاف على العقوبات الأمريكية والغربية.

وتضطلع الجزائر حسب المصدر ذاته بدور مركزي في هذه البنية، إذ تعمل كمنصة سياسية ودبلوماسية ولوجستية تربط بين أمريكا اللاتينية ومنطقة الساحل وأوروبا، كما توجد صلات مؤكدة بين شبكات كوكايين من أمريكا الجنوبية، وعناصر من البوليساريو، ومسارات تنشط انطلاقا من مخيمات تندوف.

وجرى الإعلان عن هذا التوجه علنا من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، الذي جدد في خطابه الموجه إلى الجزائريين بمناسبة نهاية سنة 2025، دعم الجزائر الثابت لجبهة البوليساريو، وهو موقف تمسك به رغم الاعتراف الرسمي للولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، بما يعكس خيارا استراتيجيا قطيعيا مع واشنطن.

وعلى الرغم من هذا الاعتراف الأمريكي، تواصل البوليساريو هجماتها الفاشلة على التراب المغربي، في تحد مباشر للنظام الاستراتيجي الذي أقرته الولايات المتحدة في المنطقة، حيث وخلف هذه الوقائع، تتشكل ملامح تحالف منظم يضم كاراكاس والجزائر وطهران والبوليساريو، إلى جانب شبكات إجرامية عابرة للحدود.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة