أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
عادت "غرينلاند"، أكبر جزيرة في العالم، لتتصدر واجهة الصراع الدولي، وسط تصعيد لافت في لهجة الإدارة الأمريكية بشأن السيطرة عليها، وهو ما أثار حالة من الاستنفار والقلق الشديد داخل العواصم الأوروبية وحلف "الناتو".
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع محادثات مرتقبة هذا الأسبوع بين وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ومسؤولين من الدنمارك، لمناقشة وضع الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة مملكة الدنمارك، والتي ترفض بشكل قاطع، رفقة الاتحاد الأوروبي، أي مساس بوضعها القانوني أو الجغرافي.
لطالما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ ولايته الأولى، أن ضم غرينلاند هو "ضرورة للأمن القومي الأمريكي"، فالجزيرة تقع في موقع استراتيجي وحساس؛ إذ تمثل أقصر مسار للصواريخ بين روسيا وأمريكا، وتُعد حجر الزاوية في الدرع الصاروخي الأمريكي. كما يشكل تزايد الوجود العسكري الروسي والصيني في القطب الشمالي "ذريعة" لواشنطن للمطالبة بفرض سيطرة كاملة، وصلت إلى حد عدم استبعاد "خيار القوة" أو الضم القسري، ما أثار غضب كوبنهاغن.
وبعيداً عن العسكر، تسيل غرينلاند لعاب القوى العظمى بسبب كنوزها غير المستغلة من "المعادن النادرة"، فضلاً عن طرق الشحن الجديدة التي سيفتحها ذوبان الجليد نتيجة التغير المناخي، مما سيحولها إلى مركز تجاري عالمي مستقبلاً.
