أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية تعليمات رسمية إلى إدارات المستشفيات، داعية إياها إلى الاستعداد للانتقال السريع من نمط العمل الروتيني إلى وضع الطوارئ عند الضرورة، في خطوة تعكس توجها استباقيا لرفع الجاهزية الطبية تحسبا لأي تصعيد أمني محتمل.
وجاءت هذه التعليمات، وفق وثيقة داخلية، استنادا إلى تقييمات أجرتها الوزارة بعد الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران، حيث خلصت إلى ضرورة تسريع إجراءات التحول إلى العمل في ظروف الطوارئ، وضمان قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة الفورية في حال تغيير مستوى التأهب الأمني بشكل مفاجئ.
وأكدت الوثيقة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الاستعداد الوقائي المسبق، ولا تعني في الوقت الراهن إعلان حالة الطوارئ أو تعديل مستوى التأهب القائم، غير أن الوزارة شددت على أهمية الجاهزية الدائمة، وتحديث خطط الطوارئ داخل المستشفيات، وضمان توفر الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الأساسية.
وتضمنت التعليمات الدعوة إلى تعزيز التنسيق بين إدارات المستشفيات والجهات المعنية، وتحسين آليات التواصل الداخلي، بما يسمح بالانتقال السلس والسريع إلى وضع الطوارئ دون تعطيل الخدمات الصحية الأساسية أو إرباك الطواقم الطبية.
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات في أوساط المتابعين للشأن الإسرائيلي، خاصة في ظل السياق الإقليمي المتوتر، حيث يرى مراقبون أن رفع الجاهزية في القطاع الصحي يعكس استعدادا مؤسساتيا لاحتمالات تصعيد عسكري جديد، قد تكون له انعكاسات مباشرة على الجبهة الداخلية.
ويعتبر محللون أن تركيز السلطات الإسرائيلية على الجاهزية الطبية في هذا التوقيت يعكس إدراكا رسميا لاحتمال اتساع رقعة المواجهات، أو انتقالها إلى مستويات أكثر تعقيدا، ما يفرض استعدادا شاملا يتجاوز الجوانب العسكرية إلى القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
