أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
ستعد قناة France 2، مساء اليوم الخميس 22 يناير 2026، لعرض حلقة استقصائية مثيرة ضمن برنامجها المعروف (Complément d’enquête) أو «تحقيق معمّق»، تحت عنوان: «الشائعات والمناورات الخفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر».
وقبل بثها على القناة الفرنسية، كشفت France 2 عن مقتطفات مشوقة من هذه الحلقة عبر قناتها الرسمية على موقع يوتيوب، ما أثار اهتمامًا واسعًا وطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقات بين البلدين، وكذا مستوى التنسيق الأمني القائم بينهما.
ووفق ما قُدّم عبر القناة الرسمية على يوتيوب، تستند هذه الحلقة إلى معطيات ووثائق قضائية فرنسية، تكشف عن عمليات سرية بالغة الخطورة يُشتبه في تورط النظام الجزائري فيها على الأراضي الفرنسية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول استغلال الغطاء الدبلوماسي لأغراض أمنية واستخباراتية، وتأثير ذلك على سيادة الدولة الفرنسية.
ومن بين أبرز الوقائع التي يسلط التحقيق الضوء عليها، تكليف عناصر من البعثة الدبلوماسية الجزائرية بمهام غير قانونية، إضافة إلى تنفيذ النظام الجزائري عمليات استخباراتية مباشرة خارج حدوده، من بينها اختطاف المعارض الجزائري أمير بوخريص، المعروف بلقب «أمير ديزاد»، في باريس، فضلاً عن تجنيد موظف فرنسي من أصول جزائرية يعمل بوزارة الاقتصاد للقيام بأنشطة استخباراتية لصالح النظام الجزائري.
ويشير التحقيق إلى أن هذا الموظف، الذي يُعرف إعلاميًا بلقب «جاسوس بيرسي»، قام بتسريب معلومات حساسة تتعلق بنحو 15 معارضًا جزائريًا خلال فترة عمل امتدت لسنتين، في إطار شبكة تجسس تنشط فوق التراب الفرنسي لصالح أجهزة الاستخبارات الجزائرية.
ويصف البرنامج هذه الوقائع بأنها جزء من حرب استخباراتية خفية بين فرنسا والجزائر، مستعرضًا بشكل مفصل كيف يمكن لمثل هذه العمليات السرية أن تهدد سيادة دولة أوروبية، وتضع العلاقات الثنائية أمام اختبار حقيقي، خصوصًا في ظل استخدام العمل الدبلوماسي كغطاء لأنشطة استخباراتية.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الحلقة، التي ستُبث مساء اليوم الخميس ابتداءً من الساعة 23:00 بتوقيت فرنسا، منعطفًا جديدًا في العلاقات الفرنسية–الجزائرية، لاسيما أنها تكشف حجم التوترات الكامنة خلف الواجهات الرسمية والاتصالات الدبلوماسية، وتسلط الضوء على شبكة معقدة من المناورات وعمليات التجسس، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحقيقات قضائية وسياسية إضافية داخل فرنسا.
كما تُعد هذه الحلقة عنوانًا بارزًا لإحدى أخطر القضايا السياسية والأمنية التي تواجه أوروبا في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى ما تتضمنه من معطيات ووثائق رسمية وشهادات حصرية لأشخاص مطلعين على هذا الملف الحساس.
