أخبارنا المغربية - محمد الميموني
كشفت التطورات الأخيرة التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال عن اختراق إعلامي لافت للمشهد السنغالي، حيث أقر إعلاميون سنغاليون بارزون باعتمادهم الكلي على "الآلة الدعائية" الجزائرية لتصريف مواقف عدائية تجاه المملكة المغربية ومؤسسات الكاف والفيفا.
وتأتي هذه الاعترافات من قلب القطاع الصحفي السنغالي، لتؤكد أن الدعاية الموجهة ضد المغرب لم تكن نتاج "عاطفة كروية" تلقائية، بل كانت استراتيجية منظمة وممولة من الخارج لسد الفراغ الإعلامي في دكار.
أقر الصحفي "أليون بادارا كان" بأن الجزائر، التي تصف نفسها بالدولة "السيادية"، هي من تتولى اليوم "الدفاع" عن المصالح السنغالية إعلامياً عبر برامج موجهة تستهدف المؤسسات الكروية والمملكة المغربية، وهو ما يفسر ارتماء السنغاليين في أحضان قنوات الجارة الشرقية التي كثفت بثها باللغة الفرنسية موجهة سهامها ضد المملكة وكذا الكاف والفيفا.
ويبدو جليا أن المخابرات الجزائرية تحركت بكل ثقلها لتمويل منصات دعائية مأجورة لضرب نجاح "الكان" المغربي، حيث انتقلت من الدعاية المباشرة إلى "دعاية الوكالة"، عبر استغلال ضعف المؤسسات الإعلامية في بعض الدول الإفريقية وتحويلها إلى منصات لتمرير رسائل سياسية مغلفة بالرياضة.
ومع مرور الأيام ستتضح معالم "المؤامرة الرقمية" التي أُحيكت في غرف مغلقة، والتي ستصطدم بوعي مغربي وعالمي لإفشال مخططات كانت تنوي إفساد "العرس الإفريقي" وتشويه صورة المملكة.


