أخبارنا المغربية ـ محمد الميموني
يواجه مسلمو فرنسا مع كل موسم ديني حالة من الانقسام التي تثير التساؤلات حول من يملك "كلمة الفصل" في الشأن الديني المحلي. فبينما يستند المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) إلى معطيات علمية وحسابات فلكية دقيقة، تُربك المبادرات المنفردة لبعض المؤسسات، وعلى رأسها مسجد باريس الكبير، المشهد بإعلانات تتناقض مع التوجه المؤسساتي العام، مما يضع الجالية في حيرة بين اتباع المؤسسة الرسمية أو الانقياد لمواقف تبدو في ظاهرها دينية وفي باطنها مرتبطة بحسابات خارجية.
يظل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي ترأسه حالياً شخصية من خلفية مغربية، هو الإطار الشرعي والوحيد المعترف به أمام السلطات العمومية الفرنسية. هذه الشرعية ليست مجرد لقب، بل هي نتاج عملية انتخابية ديمقراطية شارك فيها ممثلو أكثر من 2500 مسجد ومصلى عبر التراب الفرنسي. كما يتميز المجلس بتبني مقاربة "الحساب العلمي" المسبق، بالاعتماد على بيانات مراكز الأرصاد الجوية الفرنسية (Météo-France)، وهو ما يمنح المسلمين هناك قدرة على التنظيم الاستباقي لشعائرهم بعيداً عن العشوائية.
على الطرف الآخر، يبرز مسجد باريس الكبير كمعلمة دينية وتاريخية محترمة، لكنه من الناحية الإدارية يظل مؤسسة تمثل نفسها ولا تملك تفويضاً انتخابياً من عموم مساجد فرنسا. ويلاحظ مراقبون أن قرارات رئاسة هذا المسجد (التي يشغلها حالياً مسؤول من أصول جزائرية) غالباً ما ترتبط بانتظار إشارات أو إعلانات من جهات خارج فرنسا، مما يجعل مواقفه تبدو وكأنها "ردود فعل" تفتقر للتنسيق مع الهيئة الرسمية المنتخبة، وهو ما تجلى بوضوح في التضارب الأخير حول موعد غرة رمضان، فبعد إعلان المجلس الذي يرأسه "مغربي" الخميس أول أيام رمضان، سارع رئيس مسجد باريس "الجزائري" للمخالفة.
ويرى مراقبون أن المصلحة العليا لمسلمي فرنسا تقتضي الالتزام بقرارات الجهة الرسمية المنتخبة (CFCM)، باعتبارها الحصن القانوني والمؤسساتي الذي يجمع الشتات الديني. فالتشبث بمبادرات فردية أو قرارات معزولة لا يخدم سوى تكريس الانقسام، خاصة عندما تُقحم التوازنات الإقليمية في تفاصيل عبادات المسلمين. لذا، يظل التمسك بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية هو السبيل الوحيد لضمان استقلالية القرار الديني الإسلامي في فرنسا وحمايته من التجاذبات السياسية الضيقة.

رمضان
رمضان مبارك
يظل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي ترأسه حالياً شخصية من خلفية مغربية، هو الإطار الشرعي والوحيد المعترف به أمام السلطات العمومية الفرنسية ههه حيانا الله حتا ولينا نستناو فرنسا العلمانية تورينا ديننا شريف حنا مغاربة في اروروبا، غدا صايمين ، غدا الأربعاء صايمين بادن الله.