ممثلا للملك..ماكرون يستقبل أخنوش بالقمة العالمية الثانية للطاقة النووية بباريس

اصطدام قوي بين سيارتين لنقل المستخدمين يخلّف 23 مصاباً بين برشيد وسطات

غضب نقابي أمام مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بطنجة

شاهد كواليس تصوير المسلسل الأمازيغي الرمضاني"الكريمة وبناتها"الذي كسر نمط الشاشة الامازيغية

تاجر يكشف لـ"أخبارنا" أسعار السمك في اليوم الـ18 من رمضان

خطـير.. سور مقبرة مهدد بالانهيار يثير مخاوف المواطنين بفاس

لا اعتذار ولا تعويض.. قانون تجريم الاستعمار يفضح شعارات الجزائر ويضع الكابرانات في موقف حرج مع الشعب

لا اعتذار ولا تعويض.. قانون تجريم الاستعمار يفضح شعارات الجزائر ويضع الكابرانات في موقف حرج مع الشعب

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

بعد سنوات من الخطابات المرتفعة التي قدمت الجزائر باعتبارها "قوة ضاربة" في مواجهة فرنسا الاستعمارية، انتهى مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي إلى نسخة أقل بكثير من سقف الشعارات التي رافقته. فالقانون الذي قُدِّم طويلا باعتباره خطوة تاريخية لفرض الاعتذار والتعويض عن جرائم الاستعمار، خرج في صيغته النهائية مجردا من هذين المطلبين، ليكتفي بالحديث عن "الاعتراف" بالماضي الاستعماري.

ووفق تقارير إعلامية، فإن الصيغة التوافقية التي توصلت إليها اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان ألغت الإشارة الصريحة إلى الاعتذار والتعويض من نص المشروع، في خطوة اعتبرها متابعون دليلا على أن القانون انتهى إلى صيغة أكثر حذرا مما كان يُروج له في الخطاب السياسي.

وبحسب ما تسرب من التعديلات، فقد تم حذف عبارة "الاعتذار" من المادة التاسعة، لتقتصر على الحديث عن سعي الدولة الجزائرية إلى تحقيق "اعتراف رسمي" من فرنسا بماضيها الاستعماري، دون أي إشارة إلى اعتذار رسمي.

كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن المادة العاشرة، التي كانت تنص على حق الجزائر في تعويض شامل ومنصف عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، تم حذفها بالكامل من المشروع قبل عرضه للتصويت النهائي.

وفي المقابل، توضح المصادر نفسها أن التحفظات التي أبداها مجلس الأمة شملت عددا من المواد، بينها المواد 1 و5 و7 و9 و10، حيث تمت مراجعتها بدعوى تحقيق الانسجام مع التوجه الرسمي للدولة في معالجة ملف الذاكرة.

وتضيف التقارير أن التعديلات شملت أيضا إلغاء المادة الأولى التي اعتبرت فضفاضة في صياغتها، بعدما كانت تتحدث بشكل عام عن مناهضة الاستعمار ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تصفيته.

كما تشير الصيغة المعدلة إلى الإبقاء على بعض البنود المثيرة للجدل، من بينها البند المتعلق بالاستعباد الجنسي ضمن المادة الخامسة بعد نقاشات داخل اللجنة المشتركة.

وبحسب النص المتفق عليه، فقد جرى أيضا تعديل المادة السابعة المتعلقة بالتعاون مع السلطات الاستعمارية، مع حذف بعض العبارات من صياغتها الأصلية.

وفي المواد ذات الطابع العقابي، تفيد المعطيات المتداولة بأنه تم دمج بعض المواد وإعادة توزيعها، مع الإبقاء على عقوبات بالسجن والغرامة ضد كل من يمجد الاستعمار الفرنسي أو يروج له عبر وسائل الإعلام أو النشاط الثقافي أو السياسي.

وتؤكد الصيغة الجديدة في المقابل على مجموعة من المطالب المرتبطة بملف الذاكرة، من بينها تنظيف مواقع التفجيرات النووية وتسليم خرائط الألغام وتعويض الضحايا، إضافة إلى استرجاع الأرشيف الوطني والأموال المنهوبة ورفات رموز المقاومة.

غير أن إسقاط مطلب الاعتذار والتعويض من النص النهائي يترك انطباعا لدى كثير من المتابعين بأن القانون الذي قُدِّم طويلا باعتباره مواجهة تشريعية مع الماضي الاستعماري، انتهى في النهاية إلى صيغة رمزية أكثر منها إلزامية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة