أخبارنا المغربية - وكالات
جدّدت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرها لرعايا الولايات المتحدة الموجودين في العراق، مطالبة إياهم بـ"المغادرة الآن" ومذكرة بتحذير السفر الأمريكي إلى العراق عند المستوى الرابع: لا تسافر. وقالت السفارة في تنبيه أمني صدر يوم 16 مارس 2026 إن على الأمريكيين عدم السفر إلى العراق "لأي سبب"، ومغادرته فورا إذا كانوا موجودين فيه، بسبب مخاطر الإرهاب والاختطاف والنزاع المسلح والاضطرابات المدنية، إضافة إلى محدودية قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم خدمات الطوارئ داخل البلاد.
ويأتي هذا التحذير في سياق أمني متوتر تشهده المنطقة، إذ كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد حدّثت في وقت سابق من مارس الجاري تحذير السفر الخاص بالعراق، وأشارت إلى أن موظفين أمريكيين غير أساسيين غادروا البلاد منذ 2 مارس 2026 بسبب مخاوف أمنية. كما أكدت السفارة في تنبيهات متلاحقة خلال الأيام الماضية أن الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران تمثل تهديدا كبيرا للمواطنين الأمريكيين والمصالح الغربية داخل العراق.
وتزامن الموقف الأمريكي الجديد مع تصاعد التوترات الميدانية في العراق والمنطقة، بعدما أفادت تقارير إعلامية بتعرض السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم صاروخي خلال الأيام الماضية، في وقت تحدثت فيه وكالة أسوشيتد برس عن لهجة أمريكية أكثر إلحاحا في دعوة الرعايا إلى المغادرة، بما في ذلك عبر الطرق البرية عند تعذر الرحلات التجارية.
أما بشأن ما أوردته بعض الجهات العراقية عن مقتل أو "استشهاد" المسؤول الأمني في كتائب حزب الله أبو علي العسكري، فلم أجد في المصادر التي راجعتها الآن تأكيدا مستقلا وموثوقا من جهات رسمية أمريكية أو وكالات دولية كبرى يربط مباشرة بين هذا الإعلان وبين تنبيه السفارة الصادر اليوم، لذلك يبقى الربط بين الحدثين في هذه المرحلة غير مؤكد ويحتاج إلى تحقق إضافي.
