إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بفيروس "هانتا" تحت تدابير عسكرية صارمة
أخبارنا المغربية - وكالات
بدأت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد 10 ماي 2026، عملية إجلاء دقيقة لنحو مئة راكب وعضو طاقم من سفينة الرحلات البحرية الفاخرة "إم في هونديوس" الموبوءة بفيروس "هانتا"، وذلك فور رسوها بميناء غراناديا دي أبونا في جزيرة تينيريفي التابعة لجزر الكناري.
تدابير احترازية مشددة ومنع الاختلاط:
وتجري عملية الإجلاء "التدريجي والمنظم" وسط تدابير أمنية وصحية صارمة لضمان عدم حدوث أي اتصال بين الركاب والسكان المحليين؛ حيث صعد مسؤولو الصحة إلى السفينة لإجراء الفحوصات النهائية. وكان الركاب الإسبان (14 شخصاً) أول المغادرين على متن قوارب صغيرة في مجموعات من خمسة أفراد وهم يرتدون كمامات طبية خاصة من نوع "FFP2"، ليتم نقلهم عبر حافلات مباشرة إلى المطار المحلي، ومنه إلى مدريد على متن طائرة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع الإسبانية.
استنفار عالمي لمراقبة المخالطين:
يأتي هذا التحرك الدولي بعد أن سجلت منظمة الصحة العالمية 6 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس (من بين 8 حالات مشتبه بها)، تسببت في 3 وفيات حتى الآن. ورغم أن الركاب الحاليين لا تظهر عليهم أعراض، إلا أن وكالة الصحة العامة الأوروبية صنفتهم "مخالطين ذوي خطورة عالية كإجراء احترازي"، وتقرر إخضاعهم للمراقبة الطبية لمدة 42 يوماً، في حين أكدت المنظمة أن هذا الفيروس النادر الذي لا يوجد له لقاح أو علاج، يسبب متلازمة تنفسية حادة لكنه "ليس مثل كوفيد-19".
تعبئة دولية لإعادة الرعايا:
وفي إطار هذه العملية الإنسانية والطبية التي يشرف عليها ميدانياً تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تسابقت دول أوروبية والغرب لإرسال طائرات خاصة لإجلاء مواطنيها العالقين. وفي هذا الصدد، أعلنت الحكومة الفرنسية تخصيص رحلة طبية لإعادة مواطنيها الخمسة اليوم، بينما أكدت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، أن ركاب هولندا سيكونون المجموعة التالية للمغادرة، تليها وفود من ألمانيا، بلجيكا، واليونان.
أما السفينة "إم في هونديوس"، التي أكد تقرير صحي إسباني نظافة ظروفها وخلوها من القوارض (الناقل الرئيسي للفيروس)، فستواصل رحلتها نحو هولندا بطاقم مصغر سيبقى على متنها.
