أخبارنا المغربية - محمد الميموني
من حيث لا يدري، وببراءة السائح المستكشف، أطلق الرحالة السعودي الشهير، خالد الجابر، "قنبلة إعلامية" مدوية نسفت سنوات من الدعاية والبروباغندا الجزائرية؛ بعدما وثق بالصوت والصورة، خلال جولة قادته بدراجته النارية صوب الجنوب، واقع ما يوصف بـ"مشروع القرن" ومنجم "غار الجبيلات" الاستراتيجي، ليصدم الملايين بكونه لا يعدو أن يكون "حفرة سحيقة خاوية على عروشها".
خلفية تاريخية ونقض عهود:
وتطرق الصحفي والمدون المغربي المقيم بباريس، محمد واموسي، للخلفية التاريخية والسياسية المعقدة لهذا الملف في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية؛ مؤكداً أن منجم "غار الجبيلات" لم يكن يوماً موقعاً عادياً، بل هو ملف ذو كواليس دبلوماسية حافلة، تقتطع أرضه جزءاً من الصحراء الشرقية المغربية التي ضمتها فرنسا الاستعمارية قسراً للجزائر. وأشار واموسي إلى أنه في عام 1972، وعقب توقف "حرب الرمال"، أبرم المغرب والجزائر اتفاقية رسمية مسجلة في الأمم المتحدة تنص على "الاستغلال المشترك" للمنجم، وهي الاتفاقية التي ظلت حبراً على ورق بسبب افتعال النظام الجزائري لنزاع الصحراء المغربية لإلهاء المملكة. قبل أن يقرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ضرب هذه الاتفاقية الدولية عرض الحائط، مطلقاً العنان للآلة الإعلامية لبلاده لتبشير الشعب بطفرة اقتصادية وصناعية خارقة ستغرق الأسواق العالمية بالحديد المستخرج، وهي الطفرة التي تبخرت أمام عدسة الرحالة السعودي.
كاميرا الجابر تبخر الوهم:
وظل الرأي العام يترقب هذه "الطفرة الموعودة"، إلى أن حلّ الرحالة السعودي بالمنطقة؛ وبدلاً من أن توثق عدسته مصانع عملاقة، وورشات صاخبة، وجيوشاً من العمال والمعدات الثقيلة، أظهرت الصور الجابر وهو يقفز محتلفاً أمام "خلاء قاحل" وحفرة تشبه موقعاً سقط فيه نيزك منذ آلاف السنين، تحيط بها أعمدة حديدية وسلاسل واهية لمنع السقوط فيها!
هذا التوثيق العفوي الصادم أكد للمتتبعين والمحللين التحفظات التقنية والاقتصادية السابقة بشأن عدم قدرة النظام الجزائري على تجسيد المشروع ميدانياً، مبيناً أن "أضخم إعلان اقتصادي" في الجارة الشرقية ما هو إلا مشروع وهمي على ورق، كشفت الدراجة النارية والكاميرا البسيطة زيفه أمام العالم.

⛔️ ?️انطلق الرحّالة السعودي خالد الجابر بدراجته النارية من وهران شمالاً، متجهاً نحو الجنوب الجزائري قرب الحدود مع المغرب ،بكل شجاعة واستكشافية، ليصل إلى “كنز الجزائر الاستراتيجي العظيم”، غار الجبيلات، ذلك الصرح المعدني الذي ملأ الإعلام الجزائري به صفحاته وشاشاته، فصور المكان ونشر… pic.twitter.com/rCrOLKlNuD
— ⛔️ محمد واموسي (@ouamoussi) June 6, 2026
