فرحة فوز المنتخب الوطني على كندا تحوّل مدينة مراكش إلى عاصمة للأفراح

الجماهير الوزانية تشعل شوارع المدينة احتفالاً بفوز المغرب على كندا

فرحة لا توصف.. جماهير الدار البيضاء تحتفل بجنون بعد ثلاثية الأسود في شباك كندا بفان زون الراشيدي

بعد ثلاثية كندا.. محللو القنوات الجزائرية في مرمى سخرية الجماهير المغربية

الأطر الصحية بتطوان تشل حركة المستشفى الجديد وتطالب بـ"تجهيزات تليق بالمواطنين"

تفاؤل وحذر.. هكذا يرى الشارع الرياضي المغربي مواجهة "الأسود" الحاسمة أمام كندا

نظام الكابرانات في مأزق.. ما هي الأسباب الحقيقية وراء العزوف التاريخي للناخبين في انتخابات الجزائر؟

نظام الكابرانات في مأزق.. ما هي الأسباب الحقيقية وراء العزوف التاريخي للناخبين في انتخابات الجزائر؟

أخبارنا المغربية - محمد الميموني

بعد مرور أزيد من 24 ساعة على إغلاق صناديق الاقتراع، لا يزال النقاش مستعراً حول الحصيلة الرقمية الصادمة التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة في الجزائر. فسقوط نسبة المشاركة إلى مستويات قياسية لم تتجاوز عتبة 20.79% محلياً و10.67% بالنسبة للجالية في الخارج، يمثل النسبة الأدنى في تاريخ المسارات الانتخابية بالبلاد منذ الاستقلال. هذا التراجع المستمر، حتى مقارنة باقتراع عام 2021 الذي سجل هو الآخر نسبة متدنية بلغت 23%، يؤكد وجود قطيعة حقيقية وعميقة بين الشارع ومؤسسات الحكم، مكرساً حالة من الفتور السياسي التي تجاوزت كل التوقعات.

ويتجاوز هذا العزوف الجماعي فكرة الاحتجاج اللحظي العابر، ليعكس يائساً بنيوياً من جدوى التغيير عبر صناديق الاقتراع، وتعود جذوره إلى عدة أسباب محورية:

في مقدمة هذه الأسباب، يبرز الضغط الاقتصادي الخانق وتآكل القدرة الشرائية للمواطن الجزائري. ففي ظل تفاقم معدلات البطالة، لا سيما في أوساط الشباب، والارتفاع الحاد في معدلات التضخم وغلاء أسعار المواد الأساسية، باتت فئات واسعة من الشعب ترى في الانتخابات ممارسة هامشية وديكوراً باهتاً لا يسمن ولا يغني من جوع، وعاجزة تماماً عن تقديم حلول ملموسة لمعاناتهم المادية اليومية.

السبب الثاني يتجلى في تآكل الثقة وانحسار الخزّان الانتخابي التقليدي للسلطة. فالنظام الذي طالما اعتمد على حشد سكان الجنوب والولايات الداخلية لضمان شرعية استحقاقاته، واجه هذه المرة خللاً بنيوياً واضحاً بعدما أدارت هذه الفئات ظهرها للصناديق، تعبيراً عن اقتناعها بأن أصواتها لم تعد تُسهم في الاستجابة لمطالبها المحلية المشروعة.

أما السبب الثالث والأخطر، فيرتبط بالتراجع غير المسبوق في مساحة الحريات العامة وتكميم الأفواه. حيث تزامن المسار الانتخابي مع سياسة تضييق رقمي وملاحقات قضائية مكثفة طالت النشطاء والصحفيين والمؤثرين. وتحول العزوف هنا إلى "موقف سياسي" واعٍ يرفض تزكية انتخابات تجري في غياب معارضة حقيقية. وزاد من حدة هذا الإقصاء التوظيف المثير للجدل لـ"المادة 200" من قانون الانتخابات، التي صيغت فضفاضاً لتتحول من أداة لمحاربة المال الفاسد إلى آلية لاستبعاد القيادات والمرشحين المؤثرين وتفكيك البنية الحزبية.

إن تحول الامتناع عن التصويت إلى سلوك جماعي ومنهجي يحمل رسالة سياسية بالغة الأهمية؛ فهو يؤكد انتقال الفعل السياسي من القنوات المؤسساتية الرسمية إلى مسارات أخرى غير معلومة، مما يضع النظام أمام حتمية المراجعة الشاملة لإدارة الحوار الوطني في ظل برلمان يفتقد للشرعية الشعبية الحقيقية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة