تحرير الملك العمومي بالقريعة.. الجرافات تهدم المحلات العشوائية بسوق الزليج

وسط تفاعل جماهيري كبير.. الداودي يشعل منصة مهرجان إفران

وسيط عقاري يكشف لـ"أخبارنا" السبب الرئيس في غلاء كراء المنازل بالسواحل الشمالية خلال فصل الصيف

الفنان لازارو يكشف عن كواليس نجاحه الفني ويتحدث عن أغنيته الأخيرة "زومبي"

حريق بسوق القريعة بالبيضاء.. السيطرة على النيران بعد انفجار قنينة غاز صغيرة كاد يتسبب في كارثة

"50 ألف درهم طارت فرمشة عين" ... ضحية اختراق بنكي بطنجة يطالب بردع المخترقين وتعويضه"

دون الحديث عن المغرب ولا عن صحرائه.. هل يجهز النظام الجزائري رأيه العام لتقبل النهاية الحتمية للبوليساريو؟

دون الحديث عن المغرب ولا عن صحرائه.. هل يجهز النظام الجزائري رأيه العام لتقبل النهاية الحتمية للبوليساريو؟

أخبارنا المغربية- محمد الحبشاوي

في خطوة أثارت الكثير من القيل والقال في الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية، شكل الغياب التام لملف الصحراء المغربية والحديث عن المملكة الشريفة خلال الخرجة الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الحدث الأبرز الذي يتدارسه المراقبون للشأن المغاربي بكثير من التحليل والاهتمام.

هذا التجاهل المفاجئ وغير المعتاد من طرف القصر الرئاسي بالمرادية، والذي دأب على جعل قضية الصحراء المغربية مادة دسمة لخرجاته الإعلامية، لا يمكن اعتباره مجرد سهو أو تفصيل عابر في الخطاب السياسات الجزائري، بل يقرأ كتحول استراتيجي عميق فرضته نجاحات الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، والتي نجحت في تغيير قواعد اللعبة وحسم الملف على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي والباحث في الشؤون الإقليمية، بلال لمراوي، في تصريح خاص، أن تجنب التطرق لملف الصحراء والمغرب في الخطابات الرسمية الأخيرة ليس مجرد مناورة إعلامية أو استراحة دبلوماسية، بل هو إقرار ضمني بانعدام الخيارات المتاحة أمام الدبلوماسية المضادة.

وأضاف لمراوي أن المملكة المغربية انتقلت بثبات من مرحلة الدفاع عن مشروعية عدالة قضية وحدتها الترابية، إلى مرحلة الحسم النهائيات وتثبيت معادلات أطلسية وإفريقية جديدة، مشيرا إلى أن هذا الانكفاء في خطاب الجوار يترجم قناعة العواصم المنافسة بعبثية وكلفة المعارك الكلامية الخاسرة أمام سيول الاعترافات الدولية المتوالية بمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي.

وفي سياق متصل ويرى عدد من المحللين السياسيين للملف أن هذا التراجع التدريجي في نبرة الخطاب الرسمي الجزائري يتجاوز التكتيك الإعلامي المرحلي، ليشكل بداية مسار لترويض الشارع الجزائري وتهيئته نفسيا للقبول بالنهاية الحتمية لأطروحة الانفصال، وطوي قصة الصحراء المغربية إلى الأبد.

ويبدو أن النظام الجزائري بات يبحث عن مخرج ناعم لامتصاص غضب الرأي العام الداخلي، بعدما أدرك حجم الخسائر الفادحة الناتجة عن ضخ مليارات الدولارات من عائدات المحروقات على مدار عقود لدعم كراكيز "البوليساريو"، دون تحقيق أي نتيجة سياسية تُذكر، سوى إدخال البلاد في عزلة إقليمية خانقة وتفويت الفرص التنموية الواعدة على الشعب الجزائري الشقيق.

وتأتي هذه التحولات الحاسمة في وقت يتواصل فيه الزخم الدبلوماسي الكبير للرباط، بعد الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، والتحول الجوهري في مواقف القوى الأوروبية الكبرى كفرنسا وإسبانيا وألمانيا، إلى جانب فتح عشرات القنصليات العامة بدولية وعربية بكل من مدينتي العيون والداخلة.

كما تتزامن هذه التطورات مع الشروع الميداني في تنزيل "المبادرة الملكية للأطلسي"، التي جعلت من الصحراء المغربية القاطرة الأساسية لربط دول الساحل الإفريقي بالمحيط الأطلسي، عبر مشاريع مهيكلة وعالمية على رأسها "ميناء الداخلة الأطلسي"، مما جعل أطروحة الخصوم مجرد أوهام متجاوزة أمام واقع التنمية والازدهار الذي يعيشه الجنوب المغربي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات