أخبارنا المغربية- حنان سلامة
سعى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى تبرئة المغرب من أي مسؤولية عن موجة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة الخميس الماضي، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج "لا أورا دي لا 1"، أكد فيها مراراً وتكراراً أن الرباط تصرفت "منذ اللحظة الأولى" بشكل تعاوني كامل مع الجانب الإسباني.
وقال ألباريس إن المغرب "عرض تعاونه لمنع تدفق الأشخاص، وبالأخص لضمان عودتهم الفورية"، مؤكداً أن الرباط "تعاونت بسرعة غير مسبوقة، ولا توجد سابقة لعملية إعادة بهذه السرعة"، في وقت جرت فيه إعادة الغالبية الساحقة من الأشخاص الذين دخلوا بشكل غير نظامي خلال 48 ساعة فقط بفضل هذا التعاون المغربي، بحسب تعبيره.
وحمّل الوزير الإسباني مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية "تضخيم وتشويه" حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بنظام إعادة من يدخلون الأراضي الإسبانية بشكل غير قانوني، متحدثاً أيضاً عما وصفه بـ"أممية رجعية" ساهمت في نشر هذا التشويه وتضخيمه على نطاق واسع.
في المقابل، لم يعفي ألباريس دولاً أوروبية أخرى من الانتقاد الحاد، وعلى رأسها إيطاليا، بعد إعلان روما تعليق العمل باتفاقيات "شنغن" مع إسبانيا على خلفية الأزمة.
وقال الوزير الإسباني إن إيطاليا "لم ترقَ إلى مستوى المسؤولية"، مذكّراً بأنها الدولة التي تسجل أكبر عدد من حالات الدخول غير النظامي عبر جزيرة لامبيدوزا، مضيفاً بلهجة لاذعة: "كانت إيطاليا لتتمنى لو تمكنت من حل وضعية لامبيدوزا كما فعلت إسبانيا"، فيما وصف أيضاً تصريحات بعض الأحزاب الإسبانية المعارضة، كحزب الشعب وفوكس، بـ"غير المسؤولة"، داعياً إلى "وحدة كل القوى السياسية والأوروبيين حول سبتة ومليلية".
