سابقة.. طالبان مغربيان يكتبان صفحة جديدة في تاريخ التعاون العسكري بين واشنطن والرباط
كشفت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط عن محطة جديدة تعكس متانة الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، بعدما التحق طالبان عسكريان مغربيان متميزان، خلال شهر يونيو الماضي، بكل من الأكاديمية الجوية الأمريكية والأكاديمية البحرية الأمريكية، في خطوة تحمل دلالات تاريخية بالنسبة لمسارهما الأكاديمي والعسكري.
وأوضحت السفارة، في رسالة نشرتها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن اختيار الطالبين يمثل سابقة لافتة، إذ يُعد طالب القوات الجوية المغربية أول مغربي يلتحق بالأكاديمية الجوية الأمريكية منذ 30 عاماً، في حين أصبح طالب من البحرية الملكية أول مغربي على الإطلاق يُقبل في الأكاديمية البحرية الأمريكية.
ومن المرتقب أن يخضع الطالبان، على مدى أربع سنوات، لتكوين أكاديمي وعسكري متقدم داخل المؤسستين العسكريتين الأمريكيتين، قبل العودة إلى المغرب لمواصلة مسارهما المهني والخدمة كضابطين في القوات المسلحة الملكية، بما يعزز رصيدهما العلمي والعملي في مجالات التكوين العسكري والقيادة.
واعتبرت السفارة الأمريكية أن هذه الخطوة لا تقتصر على كونها إنجازاً شخصياً للطالبين، بل تشكل أيضاً محطة جديدة في مسار التعاون العسكري والتكوين الأكاديمي بين الرباط وواشنطن، لاسيما في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
ووجهت السفارة تهانيها للطالبين المغربيين، متمنية لهما التوفيق والنجاح خلال سنوات الدراسة والتدريب، ومؤكدة أن مسارهما الجديد سيساهم في تعزيز الشراكة الراسخة بين الولايات المتحدة والمغرب.
وتبرز هذه الخطوة، في جانب آخر، مستوى الثقة الذي تحظى به المؤسسات العسكرية والأكاديمية المغربية لدى نظيرتها الأمريكية، كما تعكس أهمية برامج التكوين والتبادل العسكري في تطوير الكفاءات وتعزيز قابلية التشغيل البيني والتعاون بين القوات المسلحة في البلدين.
وبالتحاق أول طالب مغربي بالأكاديمية البحرية الأمريكية، إلى جانب عودة الحضور المغربي إلى الأكاديمية الجوية الأمريكية بعد ثلاثة عقود، يفتح الطالبان صفحة جديدة في تاريخ التعاون العسكري المغربي الأمريكي، على أمل أن يشكل تكوينهما إضافة نوعية إلى الكفاءات العسكرية المغربية عند عودتهما إلى أرض الوطن.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.