مسؤول إسباني يقترح منحاً أوروبية للقاصرين المغاربة في سبتة
اقترح عمدة مالقة، فرانسيسكو دي لا توري، أن يطلق الاتحاد الأوروبي برنامجاً للمنح الدراسية لفائدة القاصرين المغاربة الذين وصلوا إلى مدينة سبتة، بما يتيح لهم مواصلة تعليمهم وتكوينهم في المغرب، وذلك في إطار مقاربة تقوم على تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وخلال زيارته إلى سبتة، الأربعاء، دعا دي لا توري إلى تحويل الظرفية الحالية إلى فرصة لتعزيز النقاش حول سبل التعاون بين الأطراف الثلاثة، مقترحاً أن تُمكّن هذه المنح القاصرين من استكمال تكوينهم في المغرب ضمن تخصصات مختلفة يمكن أن تساهم في تطوير مؤهلاتهم والاستجابة، بحسب تعبيره، لحاجيات سوق العمل والتنمية في بلدهم.
ويرى عمدة مالقة أن الاستثمار في التعليم والتكوين وتنمية رأس المال البشري يشكل إحدى الأدوات الأساسية لمعالجة تحديات الهجرة على المدى البعيد. وقال، بحسب تعبيره، إن "رأس المال البشري لأي بلد أو إقليم هو أهم ما يمتلكه"، داعياً إلى توسيع فرص التكوين أمام الشباب والاستثمار في مستقبلهم داخل بلدانهم.
وأكد المسؤول الإسباني أن مقترح المنح لا ينفصل عن رؤيته لتعزيز التعاون والتنمية، معتبراً أن توفير فرص التعليم والتكوين للشباب يمكن أن يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للحياة والعمل، ويساهم في معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بظاهرة الهجرة.
وتأتي هذه الفكرة ضمن دعوة دي لا توري إلى اعتماد مقاربة تقوم على التعاون مع المغرب، إلى جانب التدبير المشترك للتحديات المرتبطة بالهجرة، بعيداً عن حصر النقاش في الجانب الأمني أو الحدودي.
واستحضر عمدة مالقة، في هذا السياق، تجربة إسبانيا خلال ستينيات القرن الماضي، عندما غادر عدد من الإسبان البلاد بحثاً عن فرص العمل في دول أوروبية، مشيراً إلى أن توفر فرص أفضل داخل بلدهم كان من شأنه، بحسب تعبيره، أن يقلل من الحاجة إلى الهجرة. ويرى أن دعم فرص التنمية والتكوين في مختلف البلدان يمكن أن يساعد على جعل الهجرة خياراً وليس نتيجة لغياب الفرص.
وشدد دي لا توري، في الوقت نفسه، على أهمية استمرار التعاون بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن أي تعاون مستقبلي ينبغي أن يقوم على الاحترام المتبادل، بما في ذلك احترام الوحدة الترابية للمملكة الإسبانية، وفق موقفه المعلن بشأن سبتة ومليلية.
كما نقل عمدة مالقة دعمه لمدينة سبتة وسكانها، مؤكداً أن زيارته تأتي للتعبير عن تضامن مالقة مع المدينة، في ظل التطورات التي شهدتها خلال الأسابيع الأخيرة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.