سخرية واسعة من بكاء إسبان سبتة في الشوارع بعد استحضار التوفيق للمدينة المحتلة أمام الملك
أثارت الإشارة التي خص بها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، مدينة سبتة خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، تفاعلا واسعا داخل إسبانيا، بعدما استحضر الوزير رموزا دينية وعلمية ارتبطت بتاريخ المدينة، قبل أن يتحدث عن تعبئة المغاربة في الماضي من أجل تحرير المدن المحتلة؛ حيث التقطت وسائل إعلام إسبانية هذه الإشارات باعتبارها تجديدا لحضور ملف سبتة ومليلية في الخطاب المغربي، خصوصا أن الحديث صدر أمام الملك وفي مناسبة رسمية رفيعة المستوى.
وبالتزامن مع ذلك، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصورا من شوارع سبتة، ظهر فيها مواطنون في حالة توتر وانفعال، فيما ربطت منشورات مغربية هذه المشاهد بما اعتبرته "صدمة نفسية" أحدثتها الإشارة المغربية إلى المدينة؛ حيث سرعان ما تحولت المقاطع إلى مادة للسخرية، إذ ذهب عدد من المعلقين إلى القول إن مجرد استحضار سبتة وتاريخها المغربي أمام الملك كان كافيا لإثارة حالة من القلق لدى بعض سكان المدينة، في وقت تعيش فيه سبتة أصلا على وقع أزمة اجتماعية وأمنية خانقة منذ أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها نهاية يوليوز.
وفي هذا السياق، كتب نشطاء مغاربة بسخرية أن من يصعب عليه تحمل "حرب نفسية" مرتبطة بخطاب سياسي وتاريخي، سيكون أمام اختبار مختلف تماما إذا انتقل النقاش من مواقع التواصل والمنابر الإعلامية إلى أرض الواقع؛ غير أن ما جرى تداوله على المنصات يمكن تقديمه باعتباره دليلا على أن كلمة التوفيق كانت النقطة التي أفاضت الكأس وأخرجت سكان سبتة إلى الشوارع، حيث أن التقارير الإسبانية ذكرت أن المدينة تشهد منذ أسابيع احتجاجات وتوترا متصاعدا بسبب أزمة الهجرة، والضغط على الخدمات، والشعور بعدم الأمان، وهي عوامل سبقت كلمة الوزير.
وأعادت كلمة التوفيق، التي جاءت في لحظة سياسية حساسة، ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما تحدث الوزير عن "المدن المحتلة" في سياق استحضاره للتاريخ الديني والسياسي للمغرب؛ حيث وبينما قرأت وسائل إعلام إسبانية هذه الإشارات باعتبارها رسالة ذات دلالات سياسية، تعامل معها جزء من الرأي العام المغربي باعتبارها تذكيرا بأن قضية المدينتين ما تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية، لتتحول مشاهد التوتر المتداولة من سبتة إلى مادة للسخرية والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.