أزمة الأسمدة تضغط على الأمن الغذائي الأمريكي وترفع مخاوف زيادة أسعار الغذاء
تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على قطاعها الزراعي مع اضطراب إمدادات الأسمدة العالمية، في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى القيود الصينية المتزايدة على صادرات الأسمدة.
وحذر خبراء من أن استمرار تقلب أسعار الأسمدة قد يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي ويؤثر في أسعار الغذاء، خاصة مع اعتماد المزارعين على مدخلات أساسية مثل الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية المرتبطة بأسعار الغاز الطبيعي والكبريت.
وتعد روسيا والصين من أبرز اللاعبين في سوق الأسمدة العالمية، بينما أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى تقليص المعروض. كما فرضت بكين خلال الأشهر الماضية قيوداً متزايدة على صادرات الأسمدة الفوسفاتية وبعض المواد المرتبطة بإنتاجها، في محاولة لحماية السوق المحلية.
وفي الوقت نفسه، ساهمت اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز في زيادة الضغط على شحنات النفط والكبريت والأسمدة، فيما تشير تقديرات إلى أن أسعار الكبريت تضاعفت خلال العام الجاري، ما يزيد كلفة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
ويكتسب هذا التطور أهمية كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لأن ارتفاع تكلفة الأسمدة ينعكس مباشرة على المزارعين، وقد ينتقل لاحقاً إلى أسعار الغذاء التي يدفعها المستهلك، بما يزيد الضغوط التضخمية.
ودعا خبراء الإدارة الأمريكية إلى تعزيز إنتاج الأسمدة محلياً وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم إنتاج النفط والغاز، معتبرين أن أمن الطاقة والأمن الغذائي أصبحا أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.