الإمارات تحسم معركة النفوذ في الكواليس.. صفقات ضخمة تكشف خبايا القطيعة مع الجزائر

الإمارات تحسم معركة النفوذ في الكواليس.. صفقات ضخمة تكشف خبايا القطيعة مع الجزائر

فجّرت تقارير إعلامية مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشفت معطيات وخيوطاً جديدة بشأن الخلفيات التي دفعت الجزائر إلى إعلان القطيعة الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، في خطوة بدت في ظاهرها مرتبطة بخلافات ثنائية، لكنها قد تخفي وراءها صراعاً أوسع على النفوذ والمصالح والتحالفات. 

وبحسب هذه التقارير، فإن ما جرى لم يكن مجرد تراكم لـ"تصرفات استفزازية وعدائية"، كما جاء في البيان الجزائري، بل تزامن مع تحركات إماراتية لافتة في ساحات كانت الجزائر تراهن فيها على نفوذها الدبلوماسي، من غرب إفريقيا إلى أوروبا، وهو ما يطرح سؤالاً لافتاً: هل اصطدمت الدبلوماسية الجزائرية بقوة المال الإماراتي؟

في السنغال، تتوقف هذه القراءة عند توقيت بالغ الحساسية، إذ كانت دكار تبحث عن التمويل والاستثمار في ظل وضع مالي واقتصادي صعب، بعدما أعلن صندوق النقد الدولي، في الأول من شتنبر، التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن برنامج تمويل بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار. وفي المقابل، كثفت أبوظبي تحركها الاقتصادي تجاه السنغال، في وقت تستعد فيه لزيارة الرئيس باسيرو ديوماي فاي إلى الإمارات يومي 16 و17 شتنبر.

 وترى التقارير أن أهمية هذا التحرك تتجاوز الجانب الاقتصادي، بالنظر إلى موقع السنغال في غرب إفريقيا وارتباطها بمشاريع استراتيجية، من بينها أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب وصولاً إلى أوروبا. أما ألمانيا، فتقدم المثال الأكثر دلالة على اختلاف أدوات النفوذ. ففي الأول من شتنبر، بحث وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في الجزائر فرص التعاون في مجال الغاز والهيدروجين الأخضر، في مؤشر على أهمية ورقة الطاقة الجزائرية بالنسبة إلى برلين. لكن أبوظبي دخلت المشهد من بوابة أوسع، بعدما أعلنت خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى ألمانيا عن حزمة استثمارات بقيمة 40 مليار يورو تشمل الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية الرقمية. 

والأكثر إثارة أن الإعلان الإماراتي تزامن مع 10 شتنبر، وهو اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي. ولا يعني ذلك أن الإمارات حلت محل الجزائر في الحسابات الألمانية، لكنه يكشف فارقاً واضحاً بين ورقة الطاقة الجزائرية وحزمة النفوذ الاقتصادي الإماراتية متعددة الأدوات.

ومن هنا، تربط التقارير هذه التطورات بسياق إقليمي أوسع يشمل التنافس المغربي الجزائري في إفريقيا، والعلاقات مع أوروبا، وملفات الطاقة والساحل والصحراء. فالإمارات، التي تربطها شراكات وثيقة مع المغرب، توسع في الوقت نفسه حضورها الاستثماري في دول ومناطق تشكل جزءاً من الحسابات الاستراتيجية للجزائر. ولذلك، قد لا تكون التحركات الإماراتية موجهة حصراً ضد الجزائر، لكنها تخلق واقعاً جديداً تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع النفوذ السياسي، بما يجعل المنافسة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف دبلوماسي بين دولتين.

وبذلك، فإن السؤال الذي تطرحه هذه التقارير لا يتعلق فقط بما إذا كانت الإمارات قد "أحرقت" سنوات من العمل الدبلوماسي الجزائري، بل بما إذا كانت أبوظبي قد فرضت نموذجاً مختلفاً لصناعة النفوذ، قوامه الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والشراكات طويلة الأمد. وبينما أبقت الجزائر الأسباب التفصيلية لقرار القطيعة خارج البيان الرسمي، فإن تسلسل الأحداث من دكار إلى برلين يمنح هذه الأزمة بعداً يتجاوز الخلاف الثنائي، ويضعها في قلب سباق أوسع على النفوذ والمصالح في إفريقيا وأوروبا.


التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

غباء الكبرانات لا مثيل له

متابع

تعليق 1

صراحة غباء الكبرانات وعلىراسهم كذبون اللعين ومن يحيطون به . والله انه غباء يدرس . وشخصيا اساند كذبون في العهدة الرابعة والخامسة والسادسة . لان المغرب يحتاج الى مزيد من الغباء الموروث عن الاستعمار . لكي نكمل كل الاوراش الكبيرة التي ستضع المملكة المغربية في السكة الصحيحة . لتزعم افريقيا قولا وفعلا . وتحية كبيرة لدولة الامارات الذكية العظنى القوية .

-8

بزاف عليهوم الامارات: احشموا يااضحوكة العالم

مراقب

تعليق 2

اش هاد المقارنة بين دولة الامارات العربية المتحدة القوية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ولها وزن وثقل عالمي كبير وبين دويلة الطوابير على العدس والبطاطس والحليب والوقود وجل شبابها واقف في الشوارع يتناول المخدرات ويحلم بالهجرة هربا من الفقر والظلم والبطالة أعطيني مواطن اماراتي واحد هرب من بلاده او يشتغل في اوروبا هههههههه

-12

فايق يقظان

تعليق 3

الجزائر تحصد ما زعت يداها، فلا داعي للكذب فهي دولة مارقة و رائدة في استعداء الأشقاء و الغد ورالخداع، ما حل بها مستحق

-6

30 طائرة ميراج

Abd1

تعليق 4

اظن انا للامر علاقة بطائرات الميراج التي اتخد القرار بتسليمه للمغرب بموافقة من باريس اكثر من اي شيء اخر

-5

العداء للمغرب

كريم

تعليق 5

قطع العلاقات مع الإمارات مرتبط بشكل كبير بالمغرب ، العداء الجزائري للمغرب لا مثيل له في التاريخ وأي دولة توطد علاقتها بالمغرب وتستثمر فيه فهي عدوة بالنسبة للعسكر ، ومن هنا فالإمارات جد مقربة من المغرب لذلك فقطع العلاقات معها يبدو تحصيا حاصل

-7

الجزائر و ما ادراك ما الجزائر

عمار

تعليق 6

الجزائر قوة ضاربة تحب ان تحرر العرب من الاستدمار و الاستحمار

العداء الأعمى للمغرب

عبد الله

تعليق 7

حكام الجزائر منذ بوخروبة و هم يعملون جاهدين على ايذاء المملكة المغربية الشريفة مستعملين في ذلك كل ثروات بلده من بترول و غاز بمحاولة زعزعة استقراره و أمنه و الوقوف حجرة عثرة في استكمال وحدته الترابية و استرجاع أراضيه من المستعمر الإسباني الغاشم. حقد أعمى يحرك كابرانات فرنسا في الجزائر لمعاداة المغرب و محاولة عزله عن محيطه الإفريقي باستعمال أموال الشعب الجزائري المغلوب على أمره و قد عملوا طوال خمسون سنة على نشر هذا الحقد و الكراهية إلى الشعب الجزائري المغفل و قد نجحوا في ذلك لكن الله عز وجل نصر المغرب رغم ما عاناه من دسائس هذا النظام الأهبل فتم استرجاع مناطق الصحراء المغربية و اليوم نراه يتوجه رويدا رويدا إلى استعادة سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية فلعنة الله على الفاسقين الظالمين حكام الجزائر و نسأله عز وجل أن يرينا فيهم عجائب قدرته

-1

العز للامارات

مغربي و افتخر

تعليق 8

الى عمار رقم 6 وصاحب الجزائر وما ادراك ما الجزائر بالله عليك أليست الجزائر بلد بطرول و غاز مثلها مثل الامارات وهل يعيش الشعب الجزائري مثل شعب الامارات .... ما لكم تتفننون في الكذب ورفع النيف الى السماء و النخوا على لخوا ... انه غباؤكم هو الذي اوصلكم لما انتم فيه و ستعيشون اكثر تخلفا في المستقبل بسبب غبائكم. على اي تحية لدولة الامارات الشقيقة و العظيمة و تحية لشعب الامارات الشقيق و تحية و احترام كبير لحكام الامارات العباقرة..... مغربي و افتخر ....

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.