قصف مصفاة "كابوتنيا" بموسكو.. هل سيكتوي المغاربة أيضا بنيران أسعار المواد الأساسية في قادم الأيام؟

قصف مصفاة "كابوتنيا" بموسكو.. هل سيكتوي المغاربة أيضا بنيران أسعار المواد الأساسية في قادم الأيام؟

يعكس الاستهداف الأوكراني المتكرر لمصفاة "كابوتنيا" النفطية الواقعة بمحيط العاصمة الروسية موسكو تحولاً تكتيكياً بارزاً في حرب المسيّرات؛ حيث يركز الجيش الأوكراني على ضرب البنية التحتية الطاقية لشل شريان الإمدادات الروسية. 

ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتزايد فيه التحذيرات ودعوات الاستعداد المنزلي (تخزين المياه والمواد الغذائية) من طرف حكومات أوروبية كالسويد ودول البلطيق؛ وهي تدابير تندرج ضمن خطة حلف الشمال الأطلسي "الناتو" للرفع من جاهزية الدفاع المدني والاستعداد لسيناريوهات انقطاع الإمدادات الطاقية أو التعرض لهجمات سيبرانية وهجينة قد تطال سلاسل الإمداد الأوروبية في حال ردت موسكو بشكل غير تقليدي.

وعلى المستوى المحلي، فإن انعكاسات هذه الضربات على المدى القريب تظل مباشرة على أسعار المواد الاستهلاكية بالمملكة المغربية، كون المغرب سوقاً مستورداً لكافة احتياجاته النفطية؛ إذ ينعكس ارتداد أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية فورا على تكلفة الوقود والمحروقات بمحطات التوزيع الوطنية. 

وتؤدي أي زيادة في المحروقات إلى ارتفاع متسلسل في تكاليف النقل والشحن اللوجستي، مما يرفع تلقائياً من أسعار الخضراوات والسلع الغذائية بالأسواق المغربية، ويعزز من الضغوط التضخمية على القدرة الشرائية للمواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه توازنات سوق الطاقة العالمية خلال الأسابيع القادمة.

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.