عجز مزمن وسباق تسلح عبثي.. تحذيرات دولية من "سكتة مالية" وشيكة تتربص بالنظام الجزائري
في الوقت الذي تجند فيه الأبواق الإعلامية للنظام الجزائري جهودها لتسويق انتصارات وهمية ونسب نمو متواضعة لا ترقى حتى للمتوسط القاري الإفريقي أو لما تحققه بلدان الجوار كالمغرب ومصر، جاء التقرير الرسمي الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي (FMI) برسم مشاورات المادة الرابعة ليوجه صفعة قوية للخطاب الرسمي ويسقط ورقة التوت عن واقع اقتصادي ريعي يقف على حافة الهاوية والاستنزاف المالي الشامل.
فخلف لغة الأرقام الصارمة للخبراء الدوليين، تبرز ملامح أزمة هيكلية حادة تفند مزاعم تنويع الاقتصاد التي يكررها عبد المجيد تبون في خرجاته الإعلامية؛ إذ رسمت المؤسسة المالية الدولية سيناريو مرعباً لاحتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي، متوقعة انهيارها بنسبة تفوق 61 في المائة لتنحدر من 51 مليار دولار إلى حدود 19.8 مليار دولار فقط بحلول سنة 2031، وهو ما يعني تقلص هوامش الأمان وقدرة البلاد على تغطية وارداتها الأساسية من السلع والخدمات إلى نحو 3 أشهر فقط، في انحدار قياسي يعيد البلاد إلى كوابيس الإفلاس المالي.
ويكشف التقرير أن العجز المالي المزمن أصبح قدراً يطوق المالية العمومية في الجزائر بنسب مضاعفة تتجاوز السقوف المعمول بها دولياً، حيث يظل العجز مستقراً في خانة الأرقام المزدوجة (أزيد من 10 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي). هذا الخلل الهيكلي لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج مباشر لسياسات غير منتجة تعتمد على الهروب إلى الأمام من خلال تضخيم ميزانية التسلح التي بلغت رقماً فلكياً وغير مسبوق ناهز 25 مليار دولار برسم سنة 2026 لاسترضاء قيادات قصر "المرادية" وجنرالات المؤسسة العسكرية عبر عقود التسلح مع موسكو، فضلاً عن إهدار أزيد من 46 مليار دولار في شراء السلم الاجتماعي وتوزيع الدعم المعمم ومنح البطالة لاحتواء الاحتقان الداخلي ومنع انفجار الشارع.
إن استحواذ شقي الدفاع والدعم الاجتماعي وحدهما على أكثر من 54 في المائة من الميزانية العامة، إلى جانب نزيف التهرب الضريبي وشبكات الريع التي تكلف الخزينة أزيد من 27 مليار دولار سنوياً، يختصر مأساة اقتصاد مكبل بعقدة النفط والغاز. وأمام تراجع الإنتاج واضطرار السلطات إلى خيار الاقتراض الداخلي المفرط الذي سيقفز بالدين العام إلى قرابة 80 في المائة من الناتج الداخلي بحلول 2031، يتضح جلياً أن محاولات التعتيم الإعلامي لن تصمد طويلاً أمام حقيقة النزيف المالي وانسداد الأفق، الذي يدفع بالآلاف من خيرة الشباب الجزائري إلى ركوب قوارب "الحراكة" هرباً من واقع اقتصادي يدار بعقلية الهروب والمزايدة السياسية.

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الزريبة على طريق الخراب
متابع
انصح المسؤولين العسكريين بالمغرب بنشر اخبار عن صفقات اسلحة وهمية . بملايير الدولارات . وهذا سوف يدفع الكبرانات الاغبياء الى طلب اسلحة اضافية لتكديسها في مخازن البؤس والافلاس في خزينة المقاطعة الزريبة الفرنسية . بمعنى يجب على الديبلوماسية المغربية ان تقود الاعمى الى الحفرة العميقة . فهو اليوم يسير بلا عقل وبلا استراتيجية . لقد بقي له ان يطلق الرصاصة الاخيرة على راسه لكي يسقط جثة هامدة . ونن الواضح ان اقتتالا سيشتعل بين الاجنحة الكبراناتية . وهي فعلا عشرية دموية وبالتالي سيناريو سوريا على الابواب
تعبتوا المروك حتى دمرتوا بلادكوم
مراقب
اغبى نظام في العالم منذ تولي تبون وهو يحلف ويعد الشعب بانه سيغير الجزائر ويقضي على سكن الصفيح و ان الجزائر هي ثالث اقتصاد في العالم واقوى منظومة صحية في افريقيا والعالم العربي كم سنة مرت ياتبيبين وماذا غيرت :الشعب يعاني من البطالة والمخدرات والبغاء وكل يوم الطوابير على المواد الغذائية والغاز . فاين هي الجزائر الجديدة التي وعدت بها الشعب الجزائري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
Sir hadi mama a abow za3itar
Batma
بالنظام الجزائري الجزائري عنذه بالنظام ،???? عمي طيبون جميل كيشف غير حذبتو عمي طيبون الجزائري قررت تسكل وجر وين حبيبة الجزائري جطون أحمر بالنظام الجزائري. ذولة ن آبه سيذوه بالنظام الجزائري. موذير لي صيح ?
الاكتفاء
يوسف
راه ولى كايطيب بالزيت نتاعو صنع محلي و صنع طوموبيل ديال عاشوراء كتفرفر و الباقي او حصة الأسد راه كتمشي لارصدة العسكر الحاكم الفعلي للخرائز و مخلي الشعب بنو كرغل يراقبون المغرب و يهجمون عليه في كل المواقع
مشينا فيها يا جدك
DZ2000
مع الكابرانات،الجزائر في مهب الريح....