إنزال أمني بمدرعات ثقيلة في سبتة لتفكيك مخيم "الترامبولين".. وعودة أزيد من 150 مغربياً لبلادهم

إنزال أمني بمدرعات ثقيلة في سبتة لتفكيك مخيم "الترامبولين".. وعودة أزيد من 150 مغربياً لبلادهم

شهدت مدينة سبتة المحتلة، صبيحة اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، استنفاراً أمنياً غير مسبوق في إطار ما عُرف أمنياً بـ"عملية الترامبولين" (Operación Trampolín)، الهادفة إلى إخلاء وتفكيك أكبر وأشهر تجمّع عشوائي للمهاجرين تشكّل على شواطئ المدينة منذ أحداث التدفق الجماعي أواخر يوليوز الماضي.

وشارك في الإنزال الأمني الميداني أكثر من 350 عنصراً من مختلف الفرق الأمنية والتدخل السريع (UIP وUPR)، معززين بتعزيزات استثنائية وصلت مؤخراً من مدن الجنوب الإسباني كإشبيلية وغرناطة ومالقة، فضلاً عن إقحام آليات ومدرعات ثقيلة تُستعمل لأول مرة في الثغر المحتل مثل مدرعات "VIPA 6X6" وعربات "URO" التكتيكية، وطائرات "الدرون"، مع تطويق بحري موازٍ قادته أربعة زوارق تابعة للحرس المدني. ورغم تسجيل توتر محدود وتوقيف شخص إثر محاولة مجموعة من المهاجرين الاحتجاج والمطالبة باللجوء، تمت السيطرة على الوضع ومحاصرة المنافذ لتفادي الفرار نحو المرتفعات المجاورة.

وبالتزامن مع بدء تفكيك الخيام ونقل المقيمين فيها عبر حافلات مخصصة نحو مركز الاستقبال المؤقت (CATE) لإجراء الفرز الإداري، فضّل أزيد من 150 مواطناً مغربياً، تحت الأجواء الماطرة، التوجه مباشرة نحو معبر باب سبتة (تاراخال) لطلب العودة الطوعية إلى أرض الوطن دون الخضوع للمساطر والتقييد الإداري، مكررين المشهد ذاته الذي سُجل منتصف الأسبوع الماضي إبان تفكيك مخيم "بينيتيز". وتُعزز هذه الحصيلة الجديدة مسار العودة الذي كشفت السلطات الإسبانية أنه تجاوز سقف 9000 شخص منذ العاشر من غشت المنصرم.

وعلى الصعيد السياسي داخل مدريد، ألقت تداعيات هذه الأزمة بظلالها على البرلمان الإسباني؛ إذ يستعد مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء المقبل، للمصادقة بأغلبية الحزب الشعبي (PP) على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية موسعة لتقييم تعاطي حكومة بيدرو سانشيز مع أحداث يوليوز، وتحديد المسؤوليات السياسية، ومساءلة وزراء الداخلية (مارلاسكا) والخارجية (ألباريس) والدفاع (روبليس) بشأن التنسيق الأمني والدبلوماسي مع المملكة المغربية ومآلات التحذيرات الاستخباراتية الاستباقية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.