تخبط إعلامي وتصريحات متناقضة.. لقاء تبون التلفزيوني يكشف مأزق النظام الجزائري في ملف الصحراء المغربية والسياسة الخارجية

تخبط إعلامي وتصريحات متناقضة.. لقاء تبون التلفزيوني يكشف مأزق النظام الجزائري في ملف الصحراء المغربية والسياسة الخارجية

أثار الحوار التلفزيوني الأخير الذي أجراه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وسيلتين إعلاميتين محليتين موجة من الاستياء والتهكم، بعدما تحول اللقاء المرتقب لمجرد محاولة لتمرير الخطاب الرسمي وتفادي الخوض في القضايا التي تشغل الشارع الجزائري والدبلوماسية الإقليمية.

وجاء الحوار حافلاً بالهفوات والتناقضات، بدءاً من سقطة أحد الصحفيين وهو يتحدث عن ملف الصحراء المغربية، متبنياً لسان الواقع بالإشارة إلى مفاوضات مباشرة بين "الجزائر والمغرب" قبل أن يستدرك مرتبكاً ويصرح بـ"البوليساريو والمغرب".

ولم يسلم رئيس النظام الجزائري بدوره من الوقوع في مغالطات صريحة، حينما حاول تحريف مضامين القرارات الأممية الأخيرة، متجاهلاً كون القرار 2797 يكرس الجزائر كطرف رئيسي وأساسي في النزاع الإقليمي المفتعل. وتذهب التحليلات إلى أن حديث تبون عن التزامه بقارات مجلس الأمن، مع العزف على نغمة "لسنا صحراويين أكثر من الصحراويين"، يحمل إشارات إلى بداية تهيئة الرأي العام الداخلي لتقبل خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي ووحيد.

وعلى مستوى القضايا الإقليمية والعلاقات الدولية، واصل تبون تكريس عقدة المغرب في مختلف المشاريع، وفي مقدمتها خط الغاز عابر الصحراء الذي يسعى من خلاله لمنافسة مشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي بين نيجيريا والمغرب، فضلاً عن تبرير التدخل العسكري في النيجر بذريعة وجود "استفزازات".

وفيما يخص قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ظهر تبون متخبطاً دون القدرة على تقديم مبررات واضحة ورسمية، مكتفياً بأسلوب العتاب والاتهامات المبهمة حول ما أسماه "التدخلات والاستفزازات"، وهو ما يعكس -حسب متابعين- حجم العزلة الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة التي تعيشها الجارة الشرقية.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.