حفتر يحل بالرباط في زيارة رسمية.. هل يتجاوز التنسيق المغربي الليبي البعد العسكري نحو رهانات إقليمية أوسع؟

حفتر يحل بالرباط في زيارة رسمية.. هل يتجاوز التنسيق المغربي الليبي البعد العسكري نحو رهانات إقليمية أوسع؟

حلّ الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا، بالعاصمة المغربية الرباط، أمس الأحد 11 أكتوبر 2026، في زيارة رسمية تمتد إلى غاية 15 أكتوبر الجاري، وفق ما أوردته وسائل إعلام ليبية نقلاً عن شعبة الإعلام الحربي.

وحسب المعطيات المنشورة، حظي المسؤول العسكري الليبي باستقبال من طرف اللواء الركن مراد المنير، نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية المغربية، دون الكشف عن تفاصيل رسمية بشأن جدول أعمال الزيارة أو طبيعة المباحثات المرتقبة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي يتسم بتحديات أمنية وسياسية متشابكة، في ظل استمرار الانقسام المؤسساتي والعسكري في ليبيا، وهو ما يجعل أي تحرك يروم تعزيز التواصل بين القيادات العسكرية محط اهتمام، بالنظر إلى ارتباط الاستقرار الليبي بجهود توحيد المؤسسات وإيجاد تسوية سياسية مستدامة.

ويستحضر هذا التطور الدور الذي اضطلع به المغرب في مواكبة الأزمة الليبية، من خلال احتضان جولات الحوار بين الفرقاء، وفي مقدمتها اتفاق الصخيرات الموقع سنة 2015، فضلاً عن لقاءات بوزنيقة سنة 2020 التي تناولت ملف المناصب السيادية. وقد كرّست هذه المحطات حضور المملكة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر ودعم مسار التسوية السياسية في ليبيا.

وبين أبعاد التواصل العسكري والخلفية الدبلوماسية للعلاقات المغربية الليبية، تبرز تساؤلات بشأن طبيعة الملفات التي قد تشملها المباحثات المرتقبة، وما إذا كانت ستقتصر على التعاون العسكري أم ستتطرق إلى قضايا أمنية وإقليمية أوسع. غير أن الإجابة عن هذه التساؤلات تظل رهينة بما سيُعلن رسمياً عن أهداف الزيارة ونتائجها.

وإلى حدود المعطيات المنشورة، لم يصدر أي إعلان رسمي مغربي يكشف تفاصيل برنامج الزيارة أو مخرجاتها، ما يفرض التمييز بين الوقائع المعلنة والقراءات المحتملة، في انتظار معطيات رسمية إضافية توضح طبيعة هذا التحرك وآفاق التعاون بين الجانبين.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.