وزيرة ألمانية تستقيل حزنا على ابنة زوجها ولضغوط سياسية

وزيرة ألمانية تستقيل حزنا على ابنة زوجها ولضغوط سياسية

أعلنت بيربل باس استقالتها اليوم الاثنين (12 أكتوبر/ تشرين الأول) من الرئاسة المشتركة للحزب الاشتراكي الديمقراطي ومن منصب وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة الألمانية، مشيرة إلى حاجتها إلى وقت للتعامل مع وفاة ابنة زوجها، فضلاً عن تعرضها لما وصفته بـ"هجمات علنية" طالتها حتى من داخل الائتلاف الحاكم.

وقالت باس في برلين إنها أبلغت شريكها في رئاسة الحزب ونائب المستشار لارس كلينغبايل بقرارها التخلي عن رئاسة الحزب "اعتباراً من اليوم". كما طلبت من المستشار الألماني فريدريش ميرتس إعفاءها من منصب وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية.

أسباب شخصية وضغوط سياسية

وأوضحت باس في بيان شخصي أنها أدركت، بعد وفاة ابنة زوجها، أنها بحاجة إلى وقت كافٍ للتعامل مع الحزن، مضيفة أن الضغوط السياسية لم تتراجع خلال هذه الفترة الصعبة بالنسبة لها.

وانتقدت السياسية الاشتراكية ما وصفته بـ"الهجمات العلنية" ضدها، وقالت إن بعضها جاء أيضاً من صفوف شريك الحزب الاشتراكي في الائتلاف الحكومي، في إشارة إلى الاتحاد المسيحي المكون من حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي.

وأضافت أنها لا تستطيع في الوقت الراهن توفير القوة اللازمة للقيام بمهامها الحكومية والحزبية على نحو كامل، ولذلك قررت التخلي عن المنصبين.

وتأتي استقالة باس في مرحلة تشهد توترات داخل الائتلاف الحاكم وخلافات بشأن عدد من ملفات السياسة الاجتماعية والاقتصادية.

شفايتسر مرشح لخلافة باس

وفي أول تحرك بشأن خلافة باس في الحكومة، أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن رئيس وزراء ولاية راينلاند بفالتس السابق ألكسندر شفايتسر من المقرر أن يتولى حقيبة العمل والشؤون الاجتماعية خلفاً لها.

ويبلغ شفايتسر 53 عاماً وهو محام وسياسي بارز في الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ويتولى حالياً رئاسة كتلة الحزب في برلمان ولاية راينلاند بفالتس، كما يشغل منصب نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي على المستوى الاتحادي.

من ماينتس إلى الحكومة الاتحادية

وشغل شفايتسر منصبرئيس وزراء راينلاند بفالتس بين عامي 2024 و2026، قبل أن يخسر الحزب الاشتراكي الديمقراطي انتخابات برلمان الولاية في مارس/ آذار الماضي، بعد عقود كان خلالها القوة السياسية المهيمنة في الولاية.

ومنذ خسارة الانتخابات، ترددت تكهنات بشأن طموح شفايتسر للانتقال إلى برلين وتولي منصب في الحكومة الاتحادية.

وبحسب اتفاق الائتلاف الحاكم، يحق لكل من الأحزاب المشاركة في الحكومة، وهي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، اختيار الشخصيات التي تتولى الوزارات المخصصة له.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.