كاتب موريتاني يرد على رواية ضابط استخبارات سابق بشأن الصحراء المغربية ويحذر من معاداة المملكة

كاتب موريتاني يرد على رواية ضابط استخبارات سابق بشأن الصحراء المغربية ويحذر من معاداة المملكة

وجّه الكاتب الموريتاني الحسن ولد ماديك رسالة إلى أحمد ولد امبارك، الضابط السابق في الاستخبارات الموريتانية، انتقد فيها اعتماده على الحدود التي رسمها الاستعمار الفرنسي مرجعا لتفسير التاريخ والعلاقات بين المغرب وموريتانيا، معتبرا أن تلك الحدود ارتبطت بمصالح استعمارية لا ينبغي اتخاذها أساسا وحيدا لفهم الامتدادات التاريخية والاجتماعية لشعوب المنطقة.

وتساءل ولد ماديك عن الأسس التاريخية التي تستند إليها الطروحات التي تربط مناطق طرفاية والساقية الحمراء ووادي الذهب بموريتانيا، مشيرا إلى أن هذه المناطق لم تخضع للإدارة الفرنسية في السنغال؛ كما انتقد تجاهل الروابط التاريخية بين المغرب وموريتانيا، داعيا إلى قراءة تاريخ المنطقة بعيدا عن الاختزال في الحدود التي رسمتها القوى الاستعمارية.

وفي رده، شدد الكاتب الموريتاني على ضرورة التمييز بين الصحراويين المتمسكين بوحدة المملكة المغربية والانفصاليين الذين يتحركون بدوافع خارجية، رافضا تصوير المغرب باعتباره عدوا لموريتانيا أو دولة تسعى إلى المساس بسيادتها؛ كما أثار تساؤلات بشأن مواقف الرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد داداه وعدد من السياسيين الموريتانيين من قضايا الكويرة ووادي الذهب خلال السنوات الأولى من استقلال البلاد.

وانتقد ولد ماديك ما وصفه بـ"المغربوفوبيا" لدى بعض الأوساط الموريتانية، معتبرا أنها لا تعكس بالضرورة موقف الموريتانيين عموما من المملكة المغربية؛ في سجال أعاد تسليط الضوء على الخلافات المرتبطة بقراءة التاريخ الاستعماري وحدود توظيفه في النقاشات السياسية الراهنة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية الموريتانية والروابط التي تجمع البلدين.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.