طرد عائلة مغربية من منزل الكراء​ بإسبانيا يشعل مواجهات عنيفة بين الشرطة ومئات المتضامنين

طرد عائلة مغربية من منزل الكراء​ بإسبانيا يشعل مواجهات عنيفة بين الشرطة ومئات المتضامنين

تحولت عملية إفراغ عائلة مغربية مكوّنة من ثمانية أفراد (الأب والأم وستة أطفال قاصرين) من شقة بحي "سانسوميندي" بمدينة فيتوريا-غاستيز شمال إسبانيا، إلى قضية رأي عام وميدان لمواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات المحتجين المتضامنين.

وتدخلت عناصر مكافحة الشغب التابعة للشرطة الباسكية (Ertzaintza) مستخدمة الهراوات ورصاص "الفوم" لتفريق دروع بشرية واعتصام خاضه نشطاء وطلاب مدارس أمام مدخل العمارة لمنع تنفيذ حكم الطرد القضائي، ما أسفر عن سقوط جرحى واعتقال متظاهرين.

وبحسب ما أوردته كبريات الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026،، مثل "El Diario" و"20 Minutos" و"Hordago-El Salto"، فإن جذور النزاع تعود إلى سنة 2021 حين انتهى عقد الإيجار الذي انطلق عام 2018، حيث رفض المالك تجديد العقد مطالباً باسترجاع الشقة. ورغم تأجيل الإخلاء لسنوات من طرف القضاء مراعاةً لوجود ستة قاصرين، إلا أن صحيفة "El Correo" كشفت جانباً آخراً من النزاع يفيد بأن المالك يمر هو الآخر بوضعية هشاشة، إذ يقطن رفقة زوجته الحامل وابنه في غرفة واحدة مكترية، ما دفع المحكمة إلى تمكينه من سكنه الوحيد.

وتشير التقارير الإعلامية الإسبانية وشهادات نقابة الإسكان (Etxebizitza Sindikatu) إلى أن العائلة المغربية لم تكن عاجزة عن الأداء، فالأب يشتغل ومستعد لدفع الإيجار ومبالغ الضمان، غير أن المشكلة تمثلت في اصطدامهم بما يُعرف بـ"العنصرية العقارية" طيلة عام كامل من البحث؛ حيث رفضت الوكالات وملاك الشقق تأجيرهم بدواعي أصولهم المهاجرة والعدد الكبير للأبناء. وأمام غياب بديل سكني اجتماعي مستدام من بلدية المدينة، اقتحمت عناصر الأمن الشقة بالقوة عبر كسر الباب وتنفيذ الإخلاء، لتعيد الواقعة إشعال النقاش الحاد في إسبانيا حول أزمة السكن المتفاقمة ومعاناة المهاجرين في سوق الإيجار.

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.