مئات العناصر الأمنية ومستشفى عسكري.. تفاصيل الاستعدادات المغربية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة
يستعد المغرب للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها بقطاع غزة، من خلال مساهمة أمنية وعسكرية وطبية، وفق ما أوردته صحيفة "مكور ريشون" الإسرائيلية في تقرير نشرته الاثنين 26 أكتوبر الجاري، نقلا عن مصادر إعلامية ومسؤولين مطلعين على ترتيبات تشكيل القوة؛ حيث يأتي المغرب ضمن الدول التي يرتقب أن توفر عناصر أمنية للمشاركة في هذه المهمة، إلى جانب ألبانيا وكوسوفو، في إطار جهود دولية ترمي إلى دعم الأمن والإدارة والعمل الإنساني وسيادة القانون وإعادة إعمار القطاع.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الأسبوع الماضي، عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله إن ما يصل إلى 500 عنصر من قوات الأمن المغربية خضعوا لتداريب استعدادا للانضمام إلى القوة الدولية؛ موضحا أن التداريب انطلقت بالمغرب أواخر شهر غشت الماضي، وشملت في مرحلتها الأولى الضباط والمدربين، قبل أن تمتد إلى بقية أفراد البعثة، تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية؛ غير أن المسؤول لم يتمكن من تأكيد استكمال التداريب، كما لم يقدم التقرير معطيات تؤكد بدء انتشار هذه العناصر داخل قطاع غزة.
وحسب مصادر متطابقة فإن المساهمة المغربية المرتقبة تشمل ضباطا سامين سيشاركون في القيادة المشتركة للقوة، وعناصر من الشرطة والدرك الملكي، إضافة إلى مستشفى عسكري ميداني، لتتوزع بذلك المشاركة المغربية المتوقعة على ثلاثة مكونات أساسية، تجمع بين التمثيل في القيادة المشتركة، والمساهمة في المهام الأمنية، وتوفير الخدمات الطبية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهام التي ستتولاها هذه الوحدات أو موعد نشرها في القطاع.
وتندرج المشاركة المغربية ضمن تحركات دولية لتشكيل قوة الاستقرار في غزة، إذ أشار التقرير إلى أن مساهمة المغرب تنضم إلى مساهمتي ألبانيا وكوسوفو، بعدما وقعت كوسوفو اتفاق مشاركتها في 7 شتنبر الماضي، فيما أعلنت ألبانيا رسميا التزامها عقب توقيع اتفاق في 21 أكتوبر الجاري؛ حيث يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه التساؤلات مطروحة بشأن صلاحيات القوة وتركيبتها ومناطق انتشارها وحيثيات أخرى، بالتزامن مع استمرار المشاورات حول مساهمات الدول المشاركة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.