أكثر من مليون مريض عقلي في الجزائر وأرقام صادمة عن طالبي علاج الإدمان
أرقام صادمة تكشف الوجه الآخر للأزمة الصحية في الجزائر... أكثر من مليون جزائري طرقوا أبواب المستشفيات سنة واحدة هربا من اضطرابات نفسية وعقلية تنهش عقولهم، وأزيد من 40 ألفا استغاثوا لإنقاذهم من جحيم الإدمان، في حصيلة رسمية فجرها محمد شكالي، المدير الفرعي لترقية الصحة العقلية، وتضع المنظومة الصحية أمام امتحان عسير بين ضغط الطلب وضعف التغطية الجغرافية لمراكز العلاج.
وقال شكالي في تصريحات إعلامية لموقع “Santé News”، إن المنظومة الاستشفائية استقبلت خلال سنة 2025 أكثر من مليون شخص قصدوا العلاج من اضطرابات وأمراض نفسية وعقلية.
وأوضح المسؤول أن هذا الرقم لا يعكس العدد الإجمالي للمصابين داخل المجتمع، بل يخص فقط الحالات التي توافدت على المستشفيات، دون احتساب من لم يخضعوا للتشخيص أو يتلقون العلاج خارج المؤسسات العمومية أو يتجنبون اللجوء للخدمات الصحية.
وفي ما يتعلق بالإدمان، كشف شكالي أن الوزارة سجلت أكثر من 40 ألف طلب للعلاج خلال نفس السنة، وهو رقم يقتصر على الأشخاص الذين طلبوا المساعدة من المراكز المختصة، ولا يعطي صورة شاملة عن حجم الظاهرة.
وأشار إلى أن شبكة التكفل تضم 50 مركزا خارجيا و5 مراكز استشفائية متخصصة تتركز أغلبها بالساحل، ما يطرح إشكالية وصول سكان الداخل والجنوب إلى خدمات تتطلب متابعة مستمرة، مع تسجيل منحى تصاعدي لنسبة الإناث التي بلغت 2%.
وأكد أن بعض الراغبين في الإقلاع يحتاجون لمواكبة طبية متخصصة، مبرزا أن الوزارة بصدد تقييم المخطط الوطني للصحة العقلية المستأنف سنة 2023 بعد توقفه خلال الجائحة، بهدف تحسين التكفل وتطوير الوقاية والكشف المبكر.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.