الجزائر تفرض اللغة العربية في المدارس الخاصة وتمنع تدريس المناهج الأجنبية

الجزائر تفرض اللغة العربية في المدارس الخاصة وتمنع تدريس المناهج الأجنبية

 

أقرت السلطات الجزائرية إجراءات تنظيمية جديدة تلزم مؤسسات التعليم الخاص باعتماد المناهج الوطنية حصرياً، وتفرض التدريس باللغة العربية في جميع المواد والمستويات الدراسية، باستثناء المواد المخصصة لتعليم اللغات الأجنبية، مع حظر اعتماد البرامج التعليمية الأجنبية.

وجاءت هذه الإجراءات بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26-310، المؤرخ في 22 شتنبر 2026، والمنشور في العدد 71 من الجريدة الرسمية بتاريخ 11 أكتوبر، والذي يحدد شروط اعتماد مؤسسات التربية والتعليم الخاصة وكيفية تسييرها ومراقبتها، في إطار تشديد الضوابط المنظمة لهذا القطاع.

وينص المرسوم على ضرورة التزام المدارس الخاصة بالبرامج التعليمية التي تحددها وزارة التربية الوطنية الجزائرية دون غيرها، مع منع تدريس المناهج الأجنبية، بما فيها المناهج الفرنسية. كما يفرض استعمال الكتب المدرسية والوسائل التعليمية المعتمدة رسمياً، ويحظر إعداد التلاميذ لاجتياز امتحانات مدرسية غير تلك التي تنظمها الوزارة.

وفي المقابل، يسمح النص للمؤسسات الخاصة بتنظيم أنشطة تربوية وبيداغوجية إضافية، شريطة الحصول على ترخيص مسبق من وزارة التربية الوطنية، على أن تظل المشاركة فيها اختيارية بالنسبة للتلاميذ. كما يفرض على هذه المؤسسات الإعلان عن رسوم الدراسة قبل ثلاثة أشهر على الأقل من بداية كل موسم دراسي.

وشددت المقتضيات الجديدة أيضاً على ضرورة الحصول على الاعتماد الرسمي قبل ممارسة النشاط التعليمي، مع إخضاع المؤسسات الخاصة للمراقبة التربوية والإدارية، وإمكانية سحب الترخيص وإغلاق المؤسسات المخالفة وفق الإجراءات القانونية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية تمدرس التلاميذ.

ويأتي هذا التوجه في سياق إعادة تنظيم قطاع التعليم الخاص بالجزائر، بعدما أثار اعتماد بعض المؤسسات للمناهج الأجنبية، خصوصاً الفرنسية، نقاشاً بشأن لغة التدريس ومدى التزام المدارس الخاصة بالبرامج الوطنية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.