الأمم المتحدة تصدم الجزائر من جديد.. غوتيريش يسلم مفاتيح تصفية المينورسو لمسؤول "روسي"
في تطور جديد يؤشر على دخول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "المينورسو" مرحلة مختلفة، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن أنطونيو غوتيريش كلف الروسي ألكسندر إيفانكو، رئيس البعثة الأممية، بقيادة الفريق المكلف بالإشراف على عملية تصفيتها، وذلك عقب انتهاء ولايتها دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يقضي بتمديدها.
وجاء الإعلان عن هذا التعيين أمس الجمعة 6 نونبر الجاري، بعد أيام من دخول البعثة مرحلة التصفية، اعتبارا من فاتح نونبر، إثر انقضاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي. وبذلك، لم يعد النقاش مقتصرا على مستقبل مهام المينورسو، بل انتقل إلى الترتيبات العملية والإدارية المرتبطة بإنهاء وجودها، بعد أكثر من 35 سنة على إحداثها سنة 1991.
ويكتسي اختيار المسؤول الروسي ألكسندر إيفانكو لهذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى مساره الطويل داخل البعثة، حيث تولى رئاسة مكتبها منذ سنة 2009، قبل أن يعينه غوتيريش في غشت 2021 ممثلا خاصا له في الصحراء ورئيسا للمينورسو. وهي تجربة راكم خلالها معرفة دقيقة بهياكل البعثة وطبيعة انتشارها الميداني، ما يجعله في موقع يسمح له بالإشراف على واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ تأسيسها.
وتشمل عملية التصفية تدبير مغادرة الموظفين والعناصر التابعة للبعثة، وإغلاق المكاتب والمواقع الميدانية، إلى جانب جرد المعدات والتجهيزات والتعامل مع الأرشيف والوثائق الإدارية، وهي عملية لن تتم بالضرورة دفعة واحدة، بل ستخضع لترتيبات لوجستية وتنظيمية تفرضها طبيعة انتشار المينورسو واتساع نطاق عملها على مدى عقود.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة التحولات التي عرفها ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، خصوصا بعد تعثر تمرير مشروعي القرار الأمريكي والروسي خلال جلسة 30 أكتوبر الماضي، في ظل استخدام موسكو حق النقض ضد المشروع الأمريكي، وعدم حصول المقترح الروسي البديل على التأييد اللازم.
وبين انتهاء الولاية وتكليف مسؤول روسي بقيادة عملية التصفية، تجد المينورسو نفسها أمام منعطف غير مسبوق، إذ لم يعد مستقبلها مرتبطا بتجديد ولاية جديدة، بل أصبح التحدي المطروح هو تدبير إنهاء وجودها بعد 35 سنة من العمل في المنطقة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.