بوتفليقة يتوعد مثيري الفتنة المذهبية بمدينة غرداية بالعقاب الشديد
دخل الرئيس الجزائري المريض، عبد العزيز بوتفليقة، على خط نار الفتنة المستعرة في مدينة غرداية جنوب البلاد، متوعدا المتسببين فيها بالعقاب الشديد. ذلك ما كشفه اجتماع أمني موسع استدعي إليه كبار المسؤولين الأمنيين في الجزائر، بغية تدارس تداعيات العنف المتواصل في المدينة منذ أزيد من 3 أشهر وعقب زيارة الوزير الأول بالنيابة يوسف يوسفي للمنطقة يوم السبت الماضي.
وقال مصدر إعلامية محلية أمس الثلاثاء، إن الوزير قدم تقريرا مفصلا حول مهمته في المدينة ورؤيته للوضع المتسم بتواصل المناوشات وعمليات التخريب في مواقع عديدة منها، حيث شهدت عدة أحياء لليوم الثاني هجمات ومشادات بين شباب وعناصر الشرطة.
ودعا أعيان المنطقة إلى عدم التفريق بين المواطنين ومعاملتهم على قدم المساواة وأن تشمل التغطية الأمنية كل مكان في غرداية.
خلص الاجتماع الذي ترأسه من الوزير الأول بالنيابة ووزير الداخلية والجماعات المحلية، وقائد الدرك الوطني الجزائري، إلى ضرورة مراجعة خطة العمل والانتشار وتحيينها وإعادة رسم خطة أمنية جديدة تسمح بإعادة النظام والهدوء إلى المنطقة في أسرع وقت ممكن.
وكشفت مصادر محلية بالدرك الوطني لولاية غرداية حسب وسائل إعلام محلية، عن وصول 600 دركي إضافي، ليلة الأحد الاثنين إلى الولاية، وفقا لتعليمات وزير الداخلية. مضيفة، أن مصالح الدرك تدخلت مساء أمس لحل مناوشات في أربعة أحياء بالدينة هي بن سمارة، دحماني، مليكة، والحاج مسعود.
كما تم وضع أعوان للدرك الوطني في كل من السوق المركزي والسوق العتيق، وتحيين الخطة الأمنية المشتركة بين الأجهزة الأمنية، حيث أوكلت مهام مركز العمليات إلى مصالح الدرك الوطني، وكذا التحقيق في مجريات الأحداث التي عاشتها ولاية غرداية خاصة بعد حادثة مقتل 3 أشخاص التي بوشرت عمليات التحقيق فيها لوضع حد للنزاع في المنطقة.
مدينة محاصر
ووصفت مصادر الأوضاع في المدينة التي أغلقت محلاتها ومدارسها، وسادتها حالة من الترقب والحذر إزاء الاوضاع المتدهورة التي تراقب مصالح الدرك والأمن كل صغيرة وكبيرة فيها.
ما جعل المدينة تبدو وكأنها مدينة أشباح بسبب تأزم الوضع. فالمدينة تبدو وكأنها عاشت حربا أهلية أتت على الأخضر واليابس، ورائحة الحرائق تنبعث من كل مكان ولا وجود فيها إلا لعناصر الدرك والأمن الذين يتابعون كل تحرك مشبوه بالنظر لتسلل مجموعات ملثمين تحت جنح الليل.
محلات محروقة.. والسكان في حالة رعب
جولة في عدد من الأحياء التي عرفت اعتداءات على المحلات التجارية التي تعرضت لحرائق من قبل عدد من المحتجين الملثمين، تظهر حالة القلق والحيرة البادية على المواطنين الذي يؤكدون أنهم لم يفهموا شيئا وأصبحوا يعيشون وضعا صعبا بسبب هذه الاحتجاجات التي لا يعلمون مصدرها. وأوضح عدد من هؤلاء وفق وسائل إعلام، أنهم تفاجأوا بالهجمات التي تتعرض لها ممتلكاتهم من قبل أشخاص ملثمين يضرمون النار فيها.
حظر تجوال
كما يشدد المواطنون بالمنطقة، على رغبتهم في إنهاء من هذا الوضع الذي جعلهم حبيسي منازلهم، مؤكدين أن الوضع أصبح في تردي كبير، معبرين عن تبرئهم من الذين يريدون الإبقاء على الأوضاع من أجل سرقة ونهب أملاك الناس، والتي أطلقوا عليها لقب مافيا الخراب أو مجموعات متطرفة.
وكالات

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.