سيناريوهان لخروج مبارك من السلطة
إيلاف :
بينما بدأ نائب رئيس الجمهورية اللواء عمر سليمان في التشاور مع القوى السياسية الأخرى، ظهرت مخاوف من وقوع صدامات بين الجيش المصري والشعب للمرة الأولى بعد أن دخلت الإحتجاجات يومها الثامن.
أعلن نائب الرئيس الجمهورية اللواء عمر سليمان مساء أمس في رسالة إلى الشعب المصري، عن تكليف الرئيس له بالتشاور مع قوى السياسية الأخرى، وذلك خلال أول ظهور له في التلفزيون المصري كنائب لرئيس الدولة.
كما أعلن التلفزيون المصري في ساعة مبكرة من صباح اليوم أن سليمان بدأ مشاوراته فوراً، في الوقت الذي يستعد فيه المتظاهرون في ميدان التحرير إلى تظاهرة مليونية ظهر اليوم حيث توافد العشرات من الأقاليم ليلة أمس للإنضمام إلى المتظاهرين، بينما لم يتم الإعلان عن تفاصيل أي من اللقاءات التي أجراها سليمان.
سيناريوهات خروج مبارك
أكد مصدر رفيع تحدثت لـ"إيلاف" ان البيان الصادر عن الجيش مساء أمس ويفيد بعدم تعرضه للشعب جاء بعد تردد أنباء بين المتظاهرين عن عزم الجيش إستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين لتفريقهم بالقوة بعد ظهور الرئيس مبارك مع قيادات الجيش.
وقال المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته، ان الخلافات داخل قيادات الجيش بدأت في الزوال بعدما تم الإتفاق بشكل مبدئي وبطريقة غير مباشرة على رحيل الرئيس مبارك من السلطة، لافتاً إلى إن هناك سيناريوهين حتى الآن لخروج الرئيس مبارك من السلطة لم يتم اختيار أي منهما.
وأوضح المصدر أن السيناريو الأول يتمثل في خروج الرئيس مبارك من السلطة بشكل آمن خلال الأيام القليلة القادمة وربما ساعات، مؤكدا على ان كلمة عمر سليمان جاءت على اعتباره البديل المناسب للرئيس في هذه المرحلة الحرجة. أما السيناريو الثاني فهو الإنتقال السلمي لمنصب الرئيس في الإنتخابات الرئاسية المقبلة بحيث لا يترشح الرئيس مبارك، ويفتح الباب أمام الراغبين في الترشح وفق الشروط الدستورية الجديدة مع ضمان إجراء انتخابات نزيهة تختار ممثلاً حقيقياً للشعب.
وشدد المصدر على ان التعديلات الدستورية المطلوبة ستتم بسرعة كبيرة حيث سيتم الإتفاق عليها ربما خلال أيام، متوقعاً أن لا تتجاوز مدة إجراء هذه التعديلات أكثر من 3 أسابيع حتى يمكن بعدها إجراء إنتخابات رئاسية ربما قبل موعدها المقرر في سبتمبر المقبل.
وأشار إلى ان الإلتزام بأحكام محكمة النقض في مدى شرعية أعضاء مجلس الشعب الحاليين ربما تدفع القيادة السياسية بعد صدور عدد من الأحكام إلى حل المجلس وإجراء إنتخابات برلمانية نزيهة وليس على غرار الإنتخابات التي شهدت عمليات تزوير فجة.
وقال المصدر ان عدداً كبيراً من الوزراء في الحكومة السابقة ومسؤولين قياديين في الوزرات، إعتذروا عن تولي حقائب وزارية بسبب الإضطرابات التي تشهدها البلاد، مما أوجد مشكلة في التشكيل الحكومي الجديد الذي أعلن أمس وأدى إلى عدم تعيين وزيرين للسياحة والتربية والتعليم.
وانتقد المصدر استمرار الوزيرة عائشة عبد الهادي في منصب وزيرة القوى العاملة والهجرة بسبب إرتفاع مستوى البطالة وعدم قدرتها على حل مشكلات العمال على الرغم من كونها إحدى القيادات العمالية حتى قبل وصولها إلى كرسي الوزارة، متوقعا ان تكون أول الخارجيين في أقرب تعديل وزاري.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.