إيغامان يبعث إشارات سارة للجماهير والأسود في التفاتة جميلة لفائدة أطفال الأمن

بونو: مستعدون لكل الاحتمالات حتى ركلات الترجيح.. أنس صلاح الدين: أنا جاهز للمباراة المقبلة

نساو علينا "البتي فور" بين الشوطين..الركراكي يوجه رسالة مثيرة لجماهير الماكلة قبل مباراة تنزانيا

هل يمكن لعالم أكثر انقساما أن يتحد؟

سايس يعلق بشكل ساخر على عدم اختيار الكعبي ضمن التشكيلة المثالية لدور المجموعات

الركراكي يرد على الانتقادات التي وجهت له بسبب طريقة توظيف بعض اللاعبين التي أغضبت الجماهير

الرسوم المتحركة وخلخلة الأحكام العقلية لدى الطفل

الرسوم المتحركة وخلخلة الأحكام العقلية لدى الطفل

يوسف الحزيمري

 

تسألني ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز سن السادسة عن العصا السحرية، وأين تباع؟، وتطلب مني أن أشتريها لها، فأجيبها في ابتسامة عريضة: أن لا وجود للعصا السحرية، فتلح عليّ في طلبها، وتقول لي: إنها موجودة لقد رأيتها في الرسوم المتحركة.

فوجدتني أتساءل عن أي منطق نقنع به أبناءنا وقد أصبحت الرسوم المتحركة بما تحتويه من خيال مفرط تشكل لديهم واقعا لا يمكن تكذيبه، والأدهى من ذلك أنها تعمل على خلخلة الأحكام العقلية لديهم من واجب وجائز ومستحيل. وبذلك يصبح الواجب عندهم مستحيلا، والمستحيل جائزا وهكذا...، الأمر الذي يربك الآباء ويخلق لديهم متاعب كبيرة في إقناع أبنائهم بحقيقة الواجب والمستحيل والجائز.

 ومن هنا نفهم حرص علمائنا رحمهم الله، وخصوصا علماء العقيدة، على تعليم الصغار وتحفيظهم المتون العقدية، والتي تشتمل فيما تشتمل عليه تعريف الحكم العقلي وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الوجوب، والاستحالة، والجواز.

فالواجب: هو الثابت الذي لا يقبل الانتفاء لذاته.

والمستحيل: هو المنفي الذي لا يقبل الثبوت.

والجائز: ويقال له: "الممكن" هو ما يقبل الوجود والعدم: كالمخلوقات التي نشاهدها، فإنها كانت معدومة فقبلت الوجود[1].

فيتعلم الصغار ويفهمون حقيقة الحكم العقلي وأقسامه في حق الله عز وجل، وفي حق الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هم فهموا ذلك وتشربوه تمكنوا من بناء معرفة سليمة، وسهل عليهم تطبيق ذلك الحكم العقلي على باقي المعارف المستقاة.

إن الرسوم المتحركة التي غزت عقول أطفالنا ليست بريئة، وقد كتب عنها الكثير في بيان أخطارها على الأطفال من حيث تمريرها لأفكار مسمومة مخالفة للعقيدة، وتلقين ممارسات وسلوكيات منافية للأخلاق الإسلامية التي ينبغي أن نربي عليها النشئ. أضف إلى أن أكثرها يحمل عنفا يتشربه الأطفال ويظهر في سلوكياتهم في البيت والمدرسة والشارع.

ومن ثم وجب علينا كآباء أن نتحمل مسؤوليتنا اتجاه أبنائنا وذلك بتدبير وقت مشاهدة التلفاز لديهم، وأن نختار لهم ما يشاهدون من الرسوم المتحركة التي لايكون فيها عنف أو خيال مفرط، وعدم ترك الحبل لهم على الغارب.

الهوامش:

 

[1] مذكرة التوحيد، عبد الرزاق عفيفي (المتوفى: 1415هـ)، نشر وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1420هـ، (ص: 5)


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات