الأساتذة المتدربون وعرس النضال المرتقب
في سابقة خطيرة وطنيا، قرر الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية للتربية و التكوين بالمغرب، و المقاطعون للتكوينات النظرية و التطبيقية منذ ما يقارب الخمسة أشهر، القيام بإنزال وطني طبقا للبرنامج التصعيدي الذي خطته تنسيقيتهم الوطنية. و يأتي هذا الانزال بعد عدد من الاحتجاجات و المسيرات بمختلف ربوع المملكة بعدما سدت قنوات الحوار بخصوص مطالبهم المتمثلة في إسقاط مرسومين حكوميين: الأول يفصل التكوين عن التوظيف و الثاني يقلص المنحة إلى النصف.
هذا و سيحج آلاف الأساتذة و بعض ذويهم إلى العاصمة الرباط يوم الخميس القادم قصد الاعتصام هنالك إلى غاية تلبية مطالبهم، و قد أظهر استطلاع للرأي شمل عينة من الأساتذة المتدربين أن هناك استعدادا لتضحيات خطيرة قد تبلغ درجة الانتحار بنسبة بلغت 60 %، وبصرف النظر عن قبول هذا الفعل أو لا، يبقى الوصول إلى هذه الحالة النفسية الخطيرة تجسيدا مؤلما لواقع فئة مثقفة من أبناء الشعب المغربي.
و حسب تصريح لأستاذ متدرب أكد أن هناك تلاعبات فيما يخص حل هذا الملف، وتلاعبا على الضحايا ممن سلب حقهم، بل تساءل كيف أن حكومة تعترف بالأخطاء التي اقترفتها و تجبر الضحايا على قبول نتائج تلك الأخطاء طبقا لحلول من طرفها، جاعلة من نفسها الخصم و الحكم، محملا الحكومة نتائج الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان و تقييد الحريات لهذه الفئة و التأزم النفسي الذي بلغوا أوجه .
وقد بادر الأساتذة المتدربون بالالتحاق بالعاصمة استعدادا لحدث لم يسبقهم إليه أحد في تاريخ المغرب الحديث، وقد يكون عرسا للدم بنكهة مغربية مع الآلاف من " لوركا"( شاعر اسباني صاحب الدراما الشهيرة "عرس الدم" الذي استوحاه من النظام الديكتاتوري في اسبانيا) بل قد يكون سببا في أحداث أخرى يصعب توقعها أو توقع نتائجها.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.