يوسف معضور
تباً للتقاليد والأعراف التي أوصلتنا بلاشك إلى ما نحن عليه اليوم وجعلت منا جيلا مريضا و عقيما ! جربوا فينا خرافاتهم و أشيائهم و رحلوا عنا و تركونا نعيش في مجتمع يؤمن بأكل ما تبقى من الطعام المحروق العالق بالمقالي و إناء الطهي و ما علاقته "بعرسك غادي يجي بالشتا" و قولة : لا تفتح المظلة في البيت " راه مامزيانش" ربما القولة ستُحير السيد بلعوشي ومديرية الارصاد الجوية بأكملها !
ما علاقة العُنوسة وعدم الزواج بالمكنسة إذا ضربك أحدهم بها ! و ما علاقة تربية الحمام في البيت بالموت ! وشُرب الحليب الذي شَرب منه العرسان في حفل زواجهما بجلب الحظ ! و عدم حمل العروس التي لم تكمل سبعة أيام من زواجها مولودا حديث الولادة، وإلا سيتسبب ذلك في موته ! كلها أشياء لا تستند إلى المنطق و تحليل علمي فقط على شيء واحد، إذا ما أصاب أحدهم فعلها ، مكروه من الله بقضاء وقدر في تلك اللحظة أو بعدها بأيام قليلة، يُصنف مباشرة من المغضوب عليهم و العاقين ليُذّكر بحكايته وما أصابه لمن يأتي من بعد، لتُأخذ كقاعدة حاصلة على شهادة إيزو في التجارب و الابحاث الخرافية!
اللائحة طويلة لتلك الخرافات التي حَذفت إستخدام العقل و القليل من مادته الرمادية... كم مرة رُبطت تلك الاشياء بالدين حتى ظن الجميع ليومنا هذا أن ديننا الحنيف من جاء بها ! كم هي الاقاويل و العادات و التقاليد التي ساهمت في صُنع أجيال تدفع الثمن الآن في تفاعلها في الحياة الاجتماعية، كم من مرة رُبط مصير العديد منا بشيء تافه بمسمار متبث في المائدة الخشبية أو على باب المنزل بداعي السحر !
من كان يثور على كل هاته الاشياء كان ينعت بالعاق لمن؟ للتقاليد و الاعراف ! باسم تلك التقاليد فقدنا القدرة على التفكير الحر و الاستقالية في إتخاد القرارات، باسم تلك التقاليد رُزء العديد منا في أحلامه، و مشا على الشوك ليجمع حبات حظه المتناثر يوم ريح و لم يجمعه ! باسم تلك التقاليد إنتحرت أمينة العرائش، وفي كل مدينة زهرة تنتحر يوميا في صمت ! عفوا لم نعد في حاجة لأقاويلكم و تقاليدكم و عاداتكم، هي لا تلائم جيل التويتر و لا تلائم حائط الفايسبوك إحتفظوا بها لأنفسكم !
