آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

كلمة إلى من ينتقد إضرابات الأساتذة المجازين

 كلمة إلى من ينتقد إضرابات الأساتذة المجازين

 


عزالدين عيساوي

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن إضرابات الأساتذة، حيث يعتبرها كثير من الناس عبثا و إهدارا لحقوق  و مصالح  التلميذ. هذا الخطاب يأتي من أناس همهم الوحيد هو الانتقاد، خاصة في المواقع الالكترونية، في حين أنهم لا يعرفون المطالب المشروعة التي ينادي بها الأساتذة و لا التضحيات الجسام التي يقومون بها .

شخصيا لا أنكر وجود بعض الأساتذة الذين يتملصون من عملهم و يبحثون عن الإضرابات من أجل الراحة، و هم في ذلك يضربون في مبدأ الأجرة مقابل الخدمة. لكن وجود هؤلاء الانتهازيين لا ينبغي بحال أن يدفع الناس إلى وضع الأساتذة في سلة واحدة ، فالتعميم مظلمة كبرى .

فيما يخص الإضراب، نحن نمارس حقا دستوريا و الدستور صوت عليه المغاربة . أيها المنتقدون : لماذا توجهون مكبراتكم دائما تجاه إضرابات الأساتذة؟  في حين،  تغفلون أجهزة الفساد التي تعمل على خلق إنسان مغربي منفصم الشخصية، و ذلك عبر البرامج التلفزيونية الهدامة و المهرجانات الماجنة. مصالح أبناء الشعب أن يعيش الأستاذ بكرامة و توفر له الظروف و من تم ينطلق في العمل . لا أن يقمع بالعصي و الهروات.

 سأعطيكم مثالا بسيطا لتفهموا أن الذين يسيرون دواليب  الدولة لا يريدون النهوض بالتعليم . فمثلا أنا أشتغل بالبادية في ظروف صعبة جدا و المدرسة التي أعمل بها لا يوجد بها سكن مما اضطرني إلى السكن في منزل يبعد 5 كيلومترات عن المدرسة و أضطر إلى المشي يوميا ساعتين لتبيلغ الرسالة التربوية و كل هذا الأمر نقوم به مقابل أجر زهيد ، لكننا نرجو أجر الله تعالى . ومثلي الآلاف من الأساتذة الذي يعانون لكنهم يشتغلون في صمت . و في مقابل وضعيتي ، أجد قائد المنطقة القروية التابع لوزارة الداخلية يملك سيارة رباعية الدفع. إنها المقاربة الأمنية بامتياز .

 بالأمس القريب،  كان الأستاذ يحظى بأجر محترم و كان المجتمع ينظر إليه بعين التقدير و الاحترام لأن الناس كانت تعرف قيمة الأستاذ في المجتمع، هذا الأمر لاشك جعل الأساتذة أكثر نشاطا و همة  . أما اليوم،  فالدولة وضعتنا في أدنى مراتب السلم الاجتماعي و ذلك بغية تحطيمنا كي لا نشتغل بجد و نشاط ، لكن نحن واعون بمخططات المفسدين و نحاول أداء مهامنا بالشكل المطلوب .

و تتساءلون لماذا هذه النظرة القاتمة تجاه مخططات المفسدين ؟  الجواب سهل جدا ، منذ أن قام الأساتذة و الطلبة في عهد سنوات الرصاص بالمظاهرات من أجل مطالب سياسية و اجتماعية ، منذ ذلك الحين ، ظهر توجه في الدولة المغربية يقوده بعض الأشخاص النافذون الذين يرون أن توعية الشعب  و تثقيفه سيهدد مصالحهم المستقبلية ، لأن الإنسان الواعي سيطالب بمحاسبة ناهبي الثروات و هذا ليس في صالح السراق الذي يريدون تعميم الجهل و ثقافة الانحلال حتي يغيب حس المقاومة و الاهتمام بالشأن العام لدى الناس .

نخوض الإضرابات التي هي حق مكفول دستوريا، و ذلك من أجل مطالبنا العادلة و المشروعة . القسم الذي أشتغل فيه مثلا يمتلئ بالأوحال عندما تسقط الأمطار، و قس على ذلك باقي أقسام ربوع المملكة خاصة في العالم القروي . عن أي مدرسة نجاح يتحدثون ؟ أنتم تجهلون الحقائق و الوقائع و تعيشون في المدن و لا تعرفون التضحيات الجسام التي يقدمها الأساتذة في الجبال و الصحاري و الربع الخالي . أنتم همكم الوحيد هو الانتقاد من أجل الانتقاد . و ربما صوتتم على الدستور و لا تعرفون محتوياته. غريب أمركم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات