بالدموع.. أم الطفلة الضحية هدايا تناشد محكمة طنجة بإنصاف ابنتها وإنزال أقصى العقوبات على الجاني

بحضور أخنوش والوالي أمزازي.. أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية

آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

الثورة التونسية تتربص بها مطامع السياسيين

الثورة التونسية تتربص بها مطامع السياسيين

محمد باجي –  خنيفرة


غريبة هي طباع ساسة العرب ، كل يوم تصلنا معلومات عن هذه الطفيليات السياسية التي تشبه مصاصي الدماء ، فهم ينتظرون فقط سقوط الفريسة للركوب على الشكل النضالي و سرقته من الشعوب التي تمخضت أرحامها لتطلق هذا المولود الثوري و عانت و قاست بل وكانت تتوحم أمام مقرات أحزاب السياسة العمياء دون أن يرأف أحد لها و لحالها كونها حبلى فخرج بعد ذلك الجنين موشوما بكل طبعات التوحيمة و أصبح وجهه خريطة بكل المطالب غير المتحققة متشوها بأنين الرغبات التي حرم منها ، لا سكن و لا صحة و لا تعليم و لا و لا و لا .

طبيب الشعوب العربية لا زال لم يجد الوصفة السحرية لإزالة ندوب اليأس لأنه هو نفسه يحتاج إلى علاج من مرض البذخ و النسيان و عدم قراءة المستقبل و وضعه في الحسبان .

الشعوب العربية اليوم أشبه بطفل مهمش بعد تطالق والديه ، " يتشمكر و يشتم الدوليو و يتقرقب " ، و الحال يروق المسؤولين و لكن هذا لن يدوم لأن هذه بداية تشكل لكل أنواع الصعلكة التي ستؤدي بهم إلى حسرة كبيرة على الحلقة المفقودة بينهم و بين الشعوب المضطهدة .

اليوم أستغرب تماما لكل هذا الزئير الذي يطلقه قادة الأحزاب التونسية كأنهم من أشعل الثورة ، كما أستغرب زيغ الحزب الحاكم أو الحزب البنعلاوي إلى تغيير جلدته كالثعبان و يضع نفسه وصيا على الشعب التونسي و منقذا للأوضاع بعد أن كان هو من أغرق البلد في هذا الجحيم  الذي يتفرج عليه الغرب كأنه مسلسل هوليودي ، هذه هي حقيقة العرب لا شيء صحيح ، دول يحكمها حمقى ، و أحزاب يسيرها خونة ، و معارضات تصبح كالحمل مع أول لمسة للكرسي و لو كان مفخخا ، ناهيك عن الحركات التصحيحية التي تصبح تطليحية كالداعية المكبوت الذي بمجرد ما يلمس ضرع البقرة تتراءى له المواعظ مزيفة و ينغمس في لهوه و نزوته المحروم منه سابقا .

تونس اليوم تحتاج إلى حكماء يرون المستقبل بعيون ثاقبة لا إلى رؤوس مريضة تشتاق أن ترث ما كان سيدها يقوم به أيام كانت تحت إمرته ، و مصلحيبن لم يكونوا أيام الإستبداد يرفعون رؤوسهم أمام الطاغية لأن حوائجهم كانت مقضية ، أو أنصاف مناضلين عاشوا خارج الوطن و لم يتذكروا تونس إلا بعد تراجيديا البوعزيزي و بعد رحيل المهماز عن حضيرة النعاج المنهوكة بالعض .  

اليوم بدأ الرسميون يصرحون بحاجة تونس إلى حقها في التغيير ، فما الفرق بين اليوم و الأمس  ؟ ، بل ما حاجة هؤلاء الرسميين لكي يصرحوا و أحوال شعوبهم تحتاج إلى تسريح من الحصار المضروب عليها معيشيا و سياسيا إلى غير ذلك ؟!   

على جميع التونسيين الوطنيين أن لا يسقطوا في منزلق التطاحن و أن يستحضروا مفهوم الوطنية القحة في كل خطواتهم في هذا الظرف العصيب ، و ذلك درءا لكل المطامع الخاذلة التي تستغل الفرصة لتثبيث أجنداتها السياسية و الإقتصادية و الفكرية و العسكرية ، تونس اليوم يا سادة تراقبها عيون الموساد و تتحرك بمشيئتها أيادي خدامها و عملائها لإعداد الطبخة الحكومية التي تعجب أمريكا و إسرائيل ، و هذا أمر لا يقبله كل الوطنيين العالميين ، لأنه يضع تونس كفأر تجربة يكون من وراء إنهاكها نتيجة ذات حدين و هي تمركز ديبلوماسية الطامعين في المنطقة المغاربية ، و إعداد مخططات ميدانية يتم بموجبها تسهيل عملية التوغل في المنطقة و زعزعة استقرارها .

اليوم يا سادة نستحضر ما كان الحسن الثاني رحمه يتذمر على عدم تحقيقه و هو التكتل و الإتحاد المغاربي ، اليوم لو كانت المنطقة تنعم في أجواء إتحاد مغاربي قوي على المستوى الإقتصادي و السياسي و الديبلوماسي لما سجل أي انفلات يضع تونس في متاهة مجهولة ، لو كانت كل هذه المزايا التي نتحسر عليها اليوم لتداعى سائر المغرب الكبير لتونس بالسهر و الحمى .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات